فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
مَا قُلْتَ ثم أَلَنْتَ لَهُ الْقَوْلَ؟ قالَ يا عَائِشَةُ إِنّ مِنْ شَرّ النّاسِ مَنْ تَرَكَهُ النّاسُ أَوْ وَدَعَهُ النّاسُ اتّقَاءَ فُحْشِهِ"."
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
ـــــــ
ولا غيبة لمجاهر. قال النووي: ومن الذين يجوز لهم الغيبة المجاهر بفسقه أو بدعته فيجوز ذكره بما يجهر به ولا يجوز بغيره"إن من شر الناس"وفي رواية: إن شر الناس عند الله منزلة يوم القيامة"من تركه الناس"أي ترك الناس التعرض له"أو ودعه"أو للشك من بعض الرواة"اتقاء فحشه"وفي رواية اتقاء شره، أي كيلا يؤذيهم بلسانه، وفيه رخصة المداراة لدفع الضرر، وقد جمع هذا الحديث كما قاله الخطابي علمًا وأدبًا، وليس قوله عليه السلام في أمته بالأمور التي يسهم بها ويضيفها إليهم ممن المكروه غيبة وإنما يكون ذلك من بعضهم في بعض، بل الواجب عليه صلى الله عليه وسلم أن يبين ذلك ويفصح به ويعرف الناس أمورهم، فإن ذلك من باب النصيحة والشفقة على الأمة، ولكنه لما جبل عليه من الكرم وأعطيه من حسن الخلق أظهر له البشاشة ولم يجبه بالمكروه، وليقتدي به أمته في اتقاء شر من هذا سبيله وفي مداراته ليسلموا من شره وغائلته. وقال القرطبي: فيه جواز غيبة المعلن بالفسق أو الفحش ونحو ذلك مع جواز مداراتهم اتقاء شرهم ما لم يؤد ذلك إلى المداهنة، ثم قال تبعًا للقاضي حسين: والفرق بين المداراة والمداهنة أن المداراة بذل الدنيا لصلاح الدنيا أو الدين أو هما معًا وهي مباحة وربما استحسنت، والمداهنة بذل الدين لصلاح الدنيا انتهى. وهذه فائدة جليلة ينبغي حفظها والمحافظة عليها. فإن أكثر الناس عنها غافلون وبالفرق بينهما جاهلون.
قوله:"هذا حديث حسن صحيح"وأخرجه الشيخان وغيرهما