فهرس الكتاب

الصفحة 4253 من 7409

وفي البابِ عن ابنِ عُمَرَ وأَبِي بَكْرَةَ وأَبِي امَامَةَ وعِمْرَانَ بنِ حُصَيْنٍ.

ـــــــ

لأنه في مقابل الإيمان الكامل، أو مطلقه فصاحبه من أهل الكفران أو الكفر.

قوله:"وفي الباب عن ابن عمر وأبي بكرة وأبي امامة وعمران بن حصين". أما حديث ابن عمر فأخرجه الشيخان وله أحاديث أخرى في هذا الباب. وأما حديث أبي بكرة فأخرجه البخاري في الأدب وابن ماجة والحاكم والبيهقي. وأما حديث أبي أمامة فأخرجه أحمد والحاكم والطبراني. وأما حديث عمران بن حصين بلفظ فأخرجه الشيخان عنه مرفوعًا: الحياء لا يأتي إلا بخير . وفي رواية: الحياء خير كله .

تنبيه: قال النووي في شرح مسلم: حديث كون الحياء كله خير أو لا يأتي إلا بخير، يشكل على بعض الناس من حيث أن صاحب الحياء قد يستحي أن يواجه بالحق من يجله ويعظمه، فيترك أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر. وقد يحمله الحياء على الإخلال ببعض الحقوق وغير ذلك مما هو معروف في العادة والجواب ما أجاب به عنه جماعة من الأئمة منهم الشيخ أبو عمرو بن الصلاح: إن هذا المانع الذي ذكرناه ليس بحياء حقيقة بل هو عجز وخور، وإنما تسميته حياء من إطلاق بعض أهل العرف، أطلقوه مجازًا لمشابهته الحياء الحقيقي: وإنما حقيقة الحياء خلق يبعث على ترك القبيح، ويمنع من التقصير في حق ذي الحق ونحو هذا. ويدل عليه ما روينا في رسالة الإمام أبي القاسم القيشري عن السيد الجليل أبي القاسم الجنيد رحمه الله قال: الحياء رؤية الاَلاء أي النعم ورؤية التقصير، فيتولد بينهما حالة تسمى الحياة. وقال القاضي عياض وغيره. إنما جعل الحياء من الإيمان لأنه قد يكون تخلقًا واكتسابًا كسائر أعمال البر، وقد يكون غريزة ولكن استعماله على قانون الشرع يحتاج إلى اكتساب ونية وعلم، فهو من الإيمان لهذا، ولكونه باعثًا على أفعال البر ومانعًا من المعاصي انتهى. وقال الطيبي: ويمكن أن يحمل التعريف على العهد ويكون إشارة إلى ما ورد في قوله صلى الله عليه وسلم: الاستحياء من الله أن يحفظ الرأس وما وعي والبطن وما حوى الحديث، انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت