فهرس الكتاب

الصفحة 4258 من 7409

2081 ـ حدّثنا أَبُو مُصْعَبٍ المدنِيّ حدثنا عبدُ المُهَيْمِنِ بنُ عَبّاسٍ بنِ سَهْلٍ بنِ سَعْدٍ السّاعِدِيّ عن أَبِيِه عن جَدّه قالَ: قالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم:"الأَنَاةُ مِنَ الله وَالْعَجَلَةُ مِنَ الشّيْطَانِ".

هذا حديثٌ غريبٌ وقد تَكَلّمَ بعض أَهلِ الحديث في عبدِ المُهَيْمِنِ بنِ عَبّاس بن سهل وَضَعّفَهُ مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ

ـــــــ

العصري، اسمه المنذر بن عائد بن المنذر بن الحارث بن النعمان بن زياد بن عصر العصري أشج عبد القيس، كان سيد قومه، وفد على النبي صلى الله عليه وسلم فقال له: إن فيك لخصلتين يحبهما الله تعالى الحديث انتهى.

قوله:"حدثنا عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد الساعدي"الأنصاري المدني ضعيف من الثامنة"عن أبيه"أي عباس بن سهل"عن جده"أي سهل بن سعد.

قوله:"الأناة من الله والعجلة من الشيطان"قال المناوي في شرح الجامع الصغير: أي هو الحامل عليها بوسوسته، لأن العجلة تمنع من التثبت والنظر في العواقب وذلك موقع في المعاطب، وذلك من كيد الشيطان ووسوسته ولذلك قال المرقش:

يا صاحبي تلوما لا تعجلًا ... إن النجاح رهين أن لا تعجلا

وقال عمرو بن العاص: لا يزال المرء يجتني من ثمرة العجلة الندامة. ثم العجلة المذمومة ما كان في غير طاعة ومع عدم التثبت وعدم خوف الفوت. ولهذا قيل لأبي العيناء: لا تعجل فالعجلة من الشيطان، فقال: لو كان كذلك لما قال موسى: وعجلت إليك رب لترضى والحزم ما قال بعضهم: لاتعجل عجلة الأخرق ولا تحجم إحجام الواني الفرق انتهى. قيل ويستثنى من ذلك ما لا شبهة في خيريته قال تعالى: {إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ} . قال القاري بون بين المسارعة والمبادرة إلى الطاعات، وبين العجلة في نفس العبادات، فالأول محمود والثاني مذموم انتهى.

قوله:"هذا حديث غريب"كذا في النسخ الموجودة وكذا في المشكاة. وقال القاري قال ميرك: وفي بعض النسخ حسن غريب"وقد تكلم بعض أهل العلم في عبد المهيمن بن عباس وضعفه من قبل حفظه"قال القاري: أي وقع طعن البعض فيه من جهة حفظه فإنه عدل ثقة فأمره سهل انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت