فهرس الكتاب

الصفحة 4273 من 7409

عن ابنِ عُمَرَ قال: قال النبيّ صلى الله عليه وسلم:"لا يَكُونُ المُؤْمِنُ لَعّانًا".

وفي الباب عن عبد الله بن مسعود وهذا حديث حسن غريب. وروى بَعْضُهُمْ بهذا الإسناد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا يَنْبَغِي لِلمُؤمِنِ أَنْ يَكُونَ لَعّانًا".

ـــــــ

وهو فعال من طعن فيه وعليه بالقول يطعن بالفتح والضم إذا عابه، ومنه الطعن في النسب انتهى

قوله:"عن كثير بن زيد"الأسلمي ثم السهمي مولاهم المدني، يقال له ابن صاقنة وهي أمه. روى عن سالم بن عبد الله بن عمر، وغيره وعنه أبو عامر العقدي وغيره صدوق يخطئ من السابعة.

قوله:"لا يكون المؤمن لعانًا"أي كثير اللعن، وهو الطرد، والمراد به هنا الدعاء بالبعد عن رحمة الله تعالى وإنما أتى بصيغة المبالغة لأن الاحتراز عن قليله نادر الوقوع في المؤمنين. قال ابن الملك: وفي صيغة المبالغة إيذان بأن هذا الذم لا يكون لمن يصدر منه اللعن مرة أو مرتين. وفي حديث أبي هريرة عند مسلم مرفوعًا: لا ينبغي تصديق أن يكون لعانًا .

قوله:"وفي الباب عن ابن مسعود"أخرجه الترمذي في باب ما جاء في اللعنة.

قوله:"هذا حديث حسن غريب"ذكر المنذري هذا الحديث في ترغيبه، ونقل تحسين الترمذي وسكت عنه.

قوله:"لا ينبغي للمؤمن"أي لا يجوز له وقد جاء في الكتاب والسنة: لا ينبغي بمعنى لا يجوز كما في قوله تعالى {وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا} وتقدم تحقيقه في المقدمة. ووقع في بعض نسخ الترمذي بعد هذا: وهذا الحديث مفسر يعني أن هذه الرواية بهذا اللفظ مفسرة للرواية السابقة بلفظ: لا يكون المؤمن لعانًا. يعني أن النفي فيها بمعنى النهي.

تنبيه: اعلم أن الترمذي رحمه الله قد عقد فيما تقدم بابًا بلفظ باب ما جاء في اللعنة، ثم عقد ههنا هذا الباب، ففيه تكرار، فلو أدخل حديث هذا الباب في الباب المتقدم وأسقط هذا الباب لكان أولى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت