فهرس الكتاب

الصفحة 4277 من 7409

صلى الله عليه وسلم قال:"مَنْ كَظَمَ غيْظًا وَهُوَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَنَفّذَهُ دَعَاهُ الله يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رُؤوس الْخَلاَئقِ حَتّى يُخَيّرَهُ فِي أَيّ الْحُورِ شاءَ".

هذا حديث حسن غريب.

ـــــــ

قوله:"من كظم غيظًا"أي اجترع غضبًا كامنًا فيه. قال في النهاية كظم الغيظ تجرعه واحتمال سببه والصبر عليه انتهى."وهو يستطيع أن ينفذه"بتشديد الفاء أي يمضيه. وفي حديث أبي هريرة عند ابن ابي الدنيا: وهو يقدر على إنفاذه فيجوز تخفيف الفاء والجملة حالية وجواب الشرط"دعاه الله يوم القيامة على رؤوس الخلائق"أي شهره بين الناس وأثنى عليه وتباهى به ويقال في حقه هذا الذي صدرت منه هذه الخصلة العظيمة"حتى يخيره"أي يجعله مخيرًا"في أي الحور شاء"أي في أخذ أيهن شاء، وهو كناية عن إدخاله الجنة المنيعة، وإيصاله الدرجة الرفعية. قال الطيبي: وإنما حمد الكظم لأنه قهر للنفس الأمارة بالسوء، ولذلك مدحهم الله تعالى بقوله: {وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ} ومن نهى النفس عن هواه فإن الجنة مأواه والحور العين جزاه. قال القاري: وهذا الثناء الجميل والجزاء الجزيل هذا ترتب على مجرد كظم الغيظ فكيف إذا انضم العفو إليه أو زاد بالإحسان عليه.

قوله:"هذا حديث حسن غريب"، وأخرجه أحمد في مسنده وأبو داود وابن ماجة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت