فهرس الكتاب

الصفحة 4335 من 7409

وسلم نَهَى عن الْكَيّ. قالَ: فابْتُلِينَا فاكْتَوَيْنَا فَماَ أَفْلَحْنَا ولاَ أَنْجَحْنَا"."

هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

2124 ـ حدّثنا عَبْدُ الْقَدّوسِ بنُ محمدٍ، أخبرنا عَمْرُو بنُ عَاصِمٍ،

ـــــــ

قوله:"نهي عن الكي"قال الحافظ في الفتح: النهي فيه محمول على الكراهة أو على خلاف الأولى لما يقتضيه مجموع الأحاديث، وقيل إنه خاص بعمران لأنه كان به الباسور وكان موضعه خطرًا فنهاه عن كيه، فلما اشتد عليه كواه فلم ينجح. وقال ابن قتيبة: الكي نوعان كي الصحيح لئلا يعتل فهذا الذي قيل فيه: لم يتوكل من اكتوى لأنه يريد أن يدفع القدر، والقدر لا يدافع. والثاني كي الجرح إذا نغل أي فسد والعضو إذا قطع فهو الذي يشرع التداوي به، فإن كان الكي لأمر محتمل فهو خلاف الأولى لما فيه من تعجيل التعذيب بالنار لأمر غير محقق.

وحاصل الجمع أن الفعل يدل على الجواز وعدم الفعل لا يدل على المنع بل يدل على أن تركه أرجح من فعله، وكذا الثناء على تاركه. وأما النهي عنه فإما على سبيل الاختيار والتنزيه، وإما عما لا يتعين طريقًا إلى الشفاء انتهى. كلام الحافظ"فما أفلحنا ولا أنجحنا"من الإنجاح أي فما فزنا ولا صرنا ذانجح، وفي رواية أبي داود: فما أفلحن ولا أنجحن بنون الأناث فيهما، يعني تلك الكيات التي اكتوينا بهن وخالفنا النبي صلى الله عليه وسلم في فعلهن، وكيف يفلح وينجح شيء خولف فيه صاحب الشريعة. وعلى هذا فالتقدير فاكتوينا كيات الأوجاع فما أفلحن ولا أنجحن.

قوله:"هذا حديث حسن صحيح"وأخرجه أحمد وأبو داود وابن ماجة. قال المنذري: في تصحيح الترمذي نظر فقد ذكر غير واحد من الإئمة أن الحسن لم يسمع من عمران بن حصين، وقال الحافظ في الفتح بعد ذكر هذا الحديث: سنده قوي.

قوله:"حدثنا عبد القدوس بن محمد"بن عبد الكبير بن شعيب بن الحجاب العطار البصري، صدوق من الحادية عشر"أخبرنا عمرو بن عاصم"هو الكلابي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت