وفي البابِ عن أُبَيّ وجَابِرٍ. هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ.
ـــــــ
بين أحاديث هذا الباب وأحاديث الباب المتقدم في كلام الحافظ. وقال الشوكاني في النيل قد جاء النهي عن الكي وجاءت الرخصة فيه والرخصة لسعد لبيان جوازه حيث لا يقدر الرجل أن يداوي العلة بدواء آخر وإنما ورد النهي حيث يقدر الرجل على أن يداوي العلة بدواء آخر لأن الكي فيه تعذيب بالنار ولا يجوز أن يعذب بالنار إلا رب النار وهو الله سبحانه وتعالى، ولأن الكي يبقى منه أثر فاحش، وهذان نوعان من أنواع الكي الأربعة وهما النهي عن الفعل وجوازه. والثالث الثناء على تركه كحديث السبعين ألفًا الذين يدخلون الجنة. والرابع عدم محبته كحديث الصحيحين وما أحب أن أكتوي. فعدم محبته يدل على أن الأولى عدم فعله، والثناء على تركه يدل على أن تركه أولى. فتبين أنه لا تعارض بين الأربعة.
قوله:"وفي الباب عن أبي وجابر"أخرج أحمد ومسلم عن جابر قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبي بن كعب طبيبًا فقطع منه عرقًا ثم كواه. وعن جابر أيضًا أن النبي صلى الله عليه وسلم كوى سعد بن معاذ في أكحله مرتين رواه ابن ماجة وروى مسلم معناه.
قوله:"هذا حديث حسن غريب"وأخرجه الطحاوي في معاني الآثار