فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم؟ قالَ: لا، قلت: وَكَيْفَ كُتِبَتِ الوَصِيّةُ وكَيْفَ أَمَرَ النّاسَ؟ قالَ: أَوْصَى بِكِتَابِ الله تَعَالَى"."
ـــــــ
قوله:"قال لا"هكذا أطلق الجواب وكأنه فهم أن السؤال وقع عن وصية خاصة فلذلك ساغ نفيها لا أنه أراد نفي الوصية مطلقًا. لأنه أثبت بعد ذلك أنه بكتاب الله"وكيف كتبت الوصية وكيف أمر الناس"وفي رواية البخاري في فضائل القرآن: كيف كتب على الناس الوصية أمروا بها ولم يوص. وبذلك يتم الاعتراض، أي كيف يؤمر المسلمون بشيء ولا يفعله النبي صلى الله عليه وسلم. قال النووي: لعل ابن أبي أوفى أراد لم يوص بثلث ماله لأنه لم يترك بعده مالًا وأما الأرض فقد سلبها في حياته، وأما السلاح والبغلة ونحو ذلك فقد أخبر بأنها لا تورث عنه بل جميع ما يخلفه صدقة، فلم يبق بعد ذلك ما يوصي به من الجهة المالية، وأما الوصايا بغير ذلك فلم يرد ابن أبي أوفى نفيها، ويحتمل أن يكون المنفي وصيته إلى عليّ بالخلافة كما وقع التصريح به في حديث عائشة عند البخاري وغيره ذكروا عندها أن عليًا كان وصيًا فقالت متى أوصى إليه الحديث. وقد أخرج ابن حبان حديث الباب من طريق ابن عيينة عن مالك بن مغول بلفظ يزيل الإشكال فقال: سئل ابن أبي أوفى هل أوصى رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال ما ترك شيئًا يوصي فيه، قيل فكيف أمر الناس بالوصية ولم يوص؟ قال: أوصى بكتاب. وقال القرطبي: استبعاد طلحة واضح لأنه أطلق فلو أراد شيئًا بعينه لخصه به فاعترضه بأن الله كتب على المسلمين الوصية وأمروا بها فكيف لم يفعلها النبي صلى الله عليه وسلم؟ فأجابه بما يدل على أنه أطلق في موضع التقييد"أوصى بكتاب الله تعالى"أي بالتمسك به والعمل بمقتضاه، ولعله أشار لقوله صلى الله عليه وسلم:"تركت فيكم ما إن تمسكتم به لم تضلوا كتاب الله". وأما ما صح في مسلم وغيره أنه صلى الله عليه وسلم أوصى عند موته بثلاث لا يبقين بجزيرة العرب دينان، وفي لفظ: أخرجوا اليهود من جزيرة العرب. وقوله"أجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم به". ولم يذكر الراوي الثالثة، وكذا ما ثبت في النسائي أنه صلى الله عليه وسلم كان آخر ما تكلم به:"الصلاة وما ملكت إيمانكم". وغير ذلك من الأحاديث التي يمكن حصرها بالتتبع، فالظاهر أن ابن أبي أوفى لم يرد نفيه ولعله اقتصر على