فهرس الكتاب

الصفحة 4528 من 7409

وفي الباب عن أَبي أُسَيْدٍ.

هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بنِ الضّرَيْسِ. وأبُو مَوْدُودٍ اثْنَانِ أَحَدَهُمَا يُقَالَ لَهُ فِضّةُ، والاَخر عَبْدُ العَزِيزِ بنُ أبي سُلَيْمَانَ، أَحَدُهُمُا بَصْرِيّ وَالاَخرُ مدينيّ وكانا في عَصْرٍ واحِدٍ، وأبو

ـــــــ

إما بمعنى أنه يبارك له في عمره فييسر له في الزمن القليل من الأعمال الصالحة ما لا يتيسر لغيره من العمل الكثير فالزيادة مجازية لأنه يستحيل في الاَجال الزيادة الحقيقية. قال الطيبي: إعلم أن الله تعالى إذا علم أن زيدًا يموت سنة خمس مائة، استحال أن يموت قبلها أو بعدها، فاستحال أن تكون الاَجال التي عليها علم الله تزيد أو تنقص، فتعين تأويل الزيادة أنها بالنسبة إلى ملك الموت أو غيره ممن وكل بقبض الأرواح وأمره بالقبض بعد آجال محدودة، فإنه تعالى بعد أن يأمره بذلك أو يثبت في اللوح المحفوظ ينقص منه أو يزيد على ما سبق علمه في كل شيء، وهو بمعنى قوله تعالى: {يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ} وعلى ما ذكر يحمل قوله عز وجل {ثُمَّ قَضَى أَجَلًا وَأَجَلٌ مُسَمّىً عِنْدَهُ} فالإشارة بالأجل الأول إلى ما في اللوح المحفوظ وما عند ملك الموت وأعوانه، وبالأجل الثاني إلى ما في قوله تعالى: {وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ} وقوله تعالى: {فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ} . والحاصل أن القضاء المعلق يتغير، وأما القضاء المبرم فلا يبدل ولا يغير، انتهى.

قوله:"وفي الباب عن أبي أسيد"بضم الهمزة وفتح السين مصغرًا الساعدي وأما أبو أسيد بفتح الهمزة وكسر السين فله حديث واحد وهو: كلوا الزيت وادهنوا به الحديث. وحديث أبي أسيد الذي أشار إليه الترمذي لم أقف عليه فلينظر من أخرجه"هذا حديث حسن غريب"وأخرجه ابن حبان والحاكم وقال صحيح الإسناد عن ثوبان وفي روايتهما:"لا يرد القدر إلا الدعاء ولا يزيد في العمر إلا البر، وإن الرجل ليحرم الرزق بالذنب يذنبه"كذا في المرقاة.

قوله:"لا نعرفه إلا من حديث يحيى بن الضريس"بمعجمة ثم مهملة مصغرًا البجلي الرازي القاضي صدوق من التاسعة"وأبو مودود اثنان"أي رجلان"أحدهما يقال له فضة"قال الحافظ بكسر الفاء وتشديد المعجمة أبو مودود البصري، نزيل خراسان مشهور بكنيته فيه لين من الثامنة"والاَخر عبد العزيز بن أبي سليمان"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت