فهرس الكتاب

الصفحة 4537 من 7409

سُفْيَانُ عن عِمَارَةَ بنِ الْقَعْقَاعِ، حدثنا أبو زُرْعَةَ بنُ عَمْرِو بنِ جَرِيرٍ قال: أخبرنا صَاحِبٌ لَنَا عن ابنِ مسعودٍ قال:"قَامَ فِينَا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فقال: لا يُعْدِي شَيْءٌ شِيْئًا. فقال أَعْرابيّ: يا رسولَ الله، الْبَعِيرُ أَجْرَبُ الْحَشَفَةِ نُدْبِنُهُ فَيُجْرِبُ الاْبِلَ كُلّهَا؟ فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم:"

ـــــــ

فإذا أدرك بثأره طارت. وقيل كانوا يزعمون أن عظام الميت وقيل روحه تصير هامة فتطير ويسمونه الصدى، فنفاه الإسلام ونهاهم عنه انتهى

قوله:"عن عمارة بن القعقاع"بن شبرمة الضبي الكوفي ثقة أرسل عن ابن مسعود وهو من السادسة:"أخبرنا أبو زرعة بن عمرو بن جرير"بن عبد الله البجلي الكوفي ثقة من الثالثة.

وذكر الحافظ في اسمه أقوالًا"قال: أخبرنا صاحب لنا"لم أقف على اسم صاحبه هذا ولم يذكره الحافظ في مبهمات التقريب وتهذيب التهذيب.

قوله:"فقال لا يعدي شيء شيئًا"من الإعداء. قال في القاموس: العدوى ما يعدي من جرب أو غيره وهو مجاوزته من صاحبه إلى غيره. وقال في النهاية: العدوى اسم من الإعداء كالدعوى والبقوى من الإدعاء والإبقاء، يقال أعداه الداء يعديه إعداء، وهو أن يصيبه مثل ما يصاحب الداء، وذلك أن يكون ببعير جرب مثلًا فتتقي مخالطته بإبل أخرى حذرًا أن يتعدى ما به من الجرب إليها فيصيبها ما أصابه فقد أبطله الإسلام لأنهم كانوا يظنون أن المرض بنفسه يتعدى، فأعلمهم النبي صلى الله عليه وسلم أنه ليس الأمر كذلك، وإنما الله هو الذي يمرض وينزل الداء انتهى"البعير أجرب الحشفة"قال في القاموس: الحشفة محركة ما فوق الختان، وقال في المجمع: هي رأس الذكر"ندبنه"قد ضبط هذا اللفظ في النسخة الأحمدية بضم نون وسكون دال مهملة وكسر موحدة بصيغة المضارع المتكلم من الإدبان ولم يظهر لي معناه اللهم إلا أن يقال إنه مأخوذ من الدبن. قال في القاموس: الدبن بالكسر حظيرة الغنم. وقال في النهاية: الدبن حظيرة الغنم إذا كانت من القصب وهي من الخشب زريبة ومن الحجارة صيرة انتهى. ثم يقال إن المراد بالدبن هنا معاطن الإبل والمعنى ندخل البعير أجرب الحشفة في المعاطن فيجرب الإبل كلها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت