فهرس الكتاب

الصفحة 454 من 7409

فَلاَ تُؤْمَرُ بَقَضَاءٍ"."

قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

وَقدْ رُوِيَ عن عائِشَةَ من غَيْرِ وَجْهٍ: أَنّ الْحَائِضَ لاَ تَقْضِي الصّلاَةَ.

وَهو قَوْلُ عَامّةِ الفقَهَاءِ، لا اخْتِلاَفَ بَينهُمْ"فِي"أَنّ الْحَائِضَ تَقْضِي الصّوْمَ وَلاَ تقْضِي الصّلاَةَ

ـــــــ

الصيام كذا في الفتح، وقال النووي معنى قول عائشة إن طائفة من الخوارج يوجبون على الحائض قضاء الصلاة الفائتة في زمن الحائض وهو خلاف إجماع المسلمين، وهذا الاستفهام الذي اسفهمته عائشة هو استفهام إنكار أي هذه طريقة الحرورية وبئست الطريقة"فلا تؤمر بقضاء"أي لا يأمرها النبي صلى الله عليه وسلم بالقضاء مع علمه بالحيض وتركها الصلاة في زمنه، ولو كان القضاء واجبًا لأمرها به، وفي رواية لمسلم فتؤمر بقضاء الصوم ولا تؤمر بقضاء الصلاة.

قوله:"هذا حديث حسن صحيح"وأخرجه الشيخان وغيرهما"وهو قول عامة الفقهاء لا اختلاف بينهم في أن الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة"نقل ابن المنذر وغيره إجماع أهل العلم على ذلك، وروى عبد الرزاق عن معمر أنه سأل الزهري عنه فقال: اجتمع الناس عليه، وحكى ابن عبد البر عن طائفة من الخوارج أنهم كانوا يوجبونه، وعن سمرة بن جندب أنه كان يأمر به فأنكرت عليه أم سلمة، لكن استقر الإجماع على عدم الوجوب كما قاله الزهري وغيره، كذا في الفتح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت