فهرس الكتاب

الصفحة 4546 من 7409

مِنْ قَدَرِ الله شَيْئًا؟ قال: هِيَ مِنْ قَدَرِ الله"."

هذا حديثٌ لا نعرفُهُ إِلاّ من حديثِ الزّهريّ. وقد رَوَى غيرُ وَاحِدٍ هذا عن سُفْيَانَ عن الزّهريّ عن أبي خِزَامَةَ عن أَبِيهِ وهذا أَصَحّ. وهكذا قال غيُر وَاحِدٍ عن الزّهريّ عن أبي خِزَامَةَ عن أَبِيهِ.

ـــــــ

"وتقاة"بضم أوله"نتقيها"أي نلتجئ بها أو نحذر بسببها، وأصل تقاة وقاة من وفى وهي اسم ما يلتجئ به الناس من خوف الأعداء كالترس وهو ما يقي من العدد أي يحفظ ويجوز أن يكون مصدرًا بمعنى الاتقاء. فالضمير في نتقيها للمصدر. قيل وهذه المنصوبات أعني وقي وما عطف عليها موصوفات بالأفعال الواقعة بعدها ومتعلقة بمعنى أرأيت أي أخبرني عن رقى نسترقيها فنصبت على نزع الخافض. ويجوز أن يتعلق بلفظ أرأيت والمفعول الأول الموصوف مع الصفة والثاني الاستفهام بتأويل مقولًا في حقها"هل ترد"أي من هذه الأسباب"قال هي"أي المذكورات الثلاث"من قدر الله"أيضًا يعني كما أن الله قدر الداء وقدر زواله بالدواء، ومن استعمله ولم ينفعه فليعلم أن الله تعالى ما قدره. قال في النهاية: جاء في بعض الأحاديث جواز الرقية كقوله عليه الصلاة والسلام: استرقوا لها فإن بها النظرة. أي اطلبوا لها من يرقيها وفي بعضها النهي عنها كقوله عليه الصلاة والسلام في باب التوكل: الذين لا يسترقون ولا يكتوون؟ والأحاديث في القسمين كثيرة. ووجه الجمع أن ما كان من الرقية بغير أسماء الله تعالى وصفاته وكلامه في كتبه المنزلة، أو بغير اللسان العربي وما يعتقد منها أنها نافعة لا محالة فيتكل عليها، فإنها منهية وإياها أراد عليه الصلاة والسلام بقوله:"ما توكل من استرقى". وما كان على خلاف ذلك كالتعوذ بالقرآن وأسماء الله تعالى والرقى المروية فليست بمنهية ولذلك قال عليه الصلاة والسلام الذي رقي بالقرآن وأخذ عليه أجرًا:"من أخذ برقية باطل فقد أخذت برقية حق". وأما قوله عليه الصلاة والسلام: لا رقية إلا من عين أو حمة، فمعناه لا رقية أولى وأنفع منهما .

قوله:"هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث الزهري"وأخرجه أحمد وابن ماجه"وهذا أصح"أي رواية غير واحد عن سفيان عن الزهري عن أبي خزامة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت