فهرس الكتاب

الصفحة 4565 من 7409

رسولُ الله صلى الله عليه وسلم:"لاَ يأْخُذْ أَحَدُكُمْ عَصَا أَخِيهِ لاَعِبًا أو جَادّا، فَمَنْ أَخَذَ عَصَا أَخِيهِ فَلْيَرُدّهَا إِلَيْهِ".

وفي البابِ عن ابنِ عُمَرَ وَسُلَيْمانَ بنِ صُرَدَ وَجَعْدَةَ وأبي هُرَيْرَةَ.

ـــــــ

وولاه عمر سوق المدينة"عن جده"هو يزيد بن سعيد بن ثمامة بن الأسود، والد السائب صحابي شهد الفتح واستقضاه عمر.

قوله:"لا يأخذ"بصيغة النهي، وقيل بالنفي"عصا أخيه"يعني مثلًا. وفي رواية أبي داود: لا يأخذن أحدكم متاع أخيه"لاعبًا جادًا"حالان من فاعل يأخذ وإن ذهب إلى أنهما مترادفتان تناقضتا وإن ذهب إلى التداخل صح. ذكره الطيبي رحمه الله. قال القاري: يعني ويكون حالًا من الأول، لكن الظاهر أن الحال الثانية مقدرة حتى لا يلزم التناقض سواء كانتا مترادفتين أو متداخلتين، إلا أن يحمل الأول على ظاهر الأمر والثاني على باطنه، أي لاعبًا ظاهرًا، جادًا باطنًا، أي يأخذ على سبيل الملاعبة، وقصده في ذلك إمساكه لنفسه لئلا يلزم اللعب والجد في زمن واحد، ولذا قال المظهر: معناه أن يأخذ على وجه الدل وسبيل المزاح ثم يحبسها عنه ولا يرده فيصير ذلك جدًا. وفي شرح السنة عن أبي عبيد: هو أن يأخذ متاعه لا يريد سرقته، إنما يريد إدخال الغيظ عليه، فهو لاعب في السرقة جاد في إدخال الغيظ والروع والأذى عليه انتهى. وينصر الأول قوله:"فمن أخذ عصا أخيه فليردها إليه"قال التوربشتي رحمه الله: وإنما ضرب المثل بالعصا لأنه من الأشياء التافهة التي لا يكون لها كبير خطر عند صاحبها ليعلم أن ما كان فوقه فهو بهذا المعنى أحق وأجدر.

قوله:"وفي الباب عن ابن عمر وسليمان بن صرد وجعدة وأبي هريرة"أما حديث ابن عمر فأخرجه البزار عنه مرفوعًا بلفظ:"لا يحل لمسلم أو مؤمن أن يروع مسلمًا". كذا في الترغيب. وأما حديث سليمان بن صرد وحديث جعدة فلينظر من أخرجهما. وأما حديث أبي هريرة فأخرجه أبو الشيخ ذكره المنذري في باب الترهيب عن ترويع المسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت