فهرس الكتاب

الصفحة 4587 من 7409

في أَسْفَلهَا يَصْعَدُونَ فَيَسْتَقُونَ الْمَاءَ فَيَصُبّونَ عَلَى الّذِينَ في أَعْلاَهَا، فَقَالَ الّذِينَ في أَعْلاَهَا: لاَ نَدَعُكُمْ تَصْعَدُونَ فَتُؤْذُونَنَا، فَقَالَ الّذِينَ في أَسْفَلِهَا: فَإِنّا نَنْقُبُهَا في أَسْفَلِهَا فَنَسْتَقِي، فَإِنْ أَخَذُوا عَلَى أَيْدِيهِمْ فَمَنَعُوهُمْ نَجَوْا جَمِيعًا، وإنْ تَرَكُوهُمْ غَرِقُوا جَمِيعًا"."

هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

ـــــــ

في أعلاها"أسفلها"أي في أسفل السفينة بيان للبحر"لا ندعكم"بفتح الدال أي لا نترككم"فإنا ننقبها"أي نثقبها"فإن أخذوا على أيديهم"أي أمسكوا أيديهم"نجوا جميعًا الخ"المعنى أنه كذلك إن منع الناس الفاسق عن الفسق نجا ونجوا من عذاب الله تعالى، وإن تركوه على فعل المعصية ولم يقيموا عليه الحد، حل بهم العذاب وهلكوا بشؤمه. وهذا معنى قوله تعالى: {وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً} أي بل تصيبكم عامة بسبب مداهنتكم. والفرق بين المداهنة المنهية والمداراة المأمورة، أن المداهنة في الشريعة أن يرى منكرًا ويقدر على دفعه ولم يدفعه حفظًا لجانب مرتكبه أو جانب غيره لخوف أو طمع أو لاستحياء منه أو قلة مبالاة في الدين. والمداراة موافقته بترك حظ نفسه وحق يتعلق بماله وعرضه فيسكت عنه دفعًا للشر ووقوع الضرر.

قوله:"هذا حديث حسن صحيح"وأخرجه البخاري في الشركة وفي الشهادات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت