فهرس الكتاب

الصفحة 4627 من 7409

2285 ـ حدّثنا محمدُ بنُ بَشّارٍ، حدثنا يَحْيَى بنُ سَعِيدٍ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ زَيْدِ بنِ وَهْبٍ عَنْ عَبدِ الله عَن النّبيّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"إِنّكُمْ ستَرَوْنَ بَعْدِي أَثَرةً وَأُمُورًا تُنكِرُونَهَا. قَالُوا فَمَا تَأْمُرنَا يا رسول الله، قَالَ:"أَدّوا إِلَيْهِمْ حَقّهُمْ وَاسْأَلُوا الله الّذِي لَكُمْ"."

هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

ـــــــ

قوله:"إنكم سترون بعدي أثرة"قال في النهاية الأثرة بفتح الهمزة والثاء الاسم من آثر يؤثر إيثارًا إذا أعطى. أراد أنه يستأثر عليكم فيفضل غيركم في نصيبه من الفيء. والاستئثار الانفراد بالشيء"وأمورًا تنكرونها"يعني من أمور الدين"قالوا فما تأمرنا"أي أن نفعل إذا وقع ذلك"أدوا إليهم"أي إلى الأمراء"حقهم"أي الذي وجب لهم المطالبة به وقبضه سواء كان يختص بهم أو يعم"واسألوا الله الذي لكم"أي بأن يلهمهم إنصافكم أو يبدلكم خيرًا منهم كذا في والفتح. قال الطيبي: أي لا تقاتلوهم باستيفاء حقكم ولا تكافئوا استئثارهم باستئثاركم بل وفروا إليهم حقهم من السمع والطاعة وحقوق الدين وسلوا الله من فضله أن يوصل إليكم حقكم من الغنيمة والفيء ونحوهما، وكلوا إلى الله تعالى أمركم، والله لا يضيع أجر المحسنين.

قوله:"هذا حديث حسن صحيح"وأخرجه الشيخان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت