عن أبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم:"سَتَخْرجُ نَارٌ مِنْ حَضْرَ مَوْتَ أَوْ مِنْ نَحْوِ بَحْرِ حَضَرَمَوْتَ قَبْلَ يَوْمِ القِيَامَةِ تَحْشُرُ النّاسَ. قَالُوا يَا رَسُولَ الله فَمَا تَأْمُرنَا؟ قَالَ عَلَيْكُمْ بِالشّامِ".
وفي البَاب عَنْ حُذَيفَةَ بنِ أَسِيدٍ وَأَنَسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وأبي ذَرٍ.
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ مِنْ حَدِيثِ ابنِ عُمَرَ.
ـــــــ
قوله:"ستخرج نار"يحتمل أن يكون حقيقة وهو الظاهر على ما ذكره الجزري، ويحتمل أن يراد بها الفتنة"من حضرموت"بفتح فسكون ففتحتين فسكون ففتح. ففي القاموس: حضرموت بضم الميم بلد وقبيلة، ويقال هذا حضرموت، ويضاف فيقال حضرموت بضم الراء، وإن شئت لاتنون الثاني"تحشر الناس"أي تجمعهم النار وتسوقهم على ما في النهاية"فما تأمرنا"أي في ذلك الوقت"فقال عليكم بالشام"أي خذوا طريقها والزموا فريقها. فإنها سالمة من وصول النار الحسية أو الحكمية إليها حينئذ لحفظ ملائكة الرحمة إياها والحديث بظاهره لا يطابق الباب فتفكر وتأمل.
قوله:"وفي الباب عن حذيفة بن أسيد وأنس وأبي هريرة وأبي ذر". أما حديث حذيفة ابن أسيد فأخرجه الترمذي في باب الخسف، وأما حديث أنس فأخرجه البخاري عنه مرفوعًا أول أشراط الساعة نار تحشر الناس من المشرق إلى المغرب . وأما حديث أبي هريرة فأخرجه الشيخان عنه مرفوعًا: لا تقوم الساعة حتى تخرج نار من أرض الحجاز تضيء أعناق الإبل ببصري، وأما حديث أبي ذر فأخرجه أحمد في مسنده.
قوله:"هذا حديث حسن صحيح غريب"وأخرجه أحمد