فهرس الكتاب

الصفحة 4718 من 7409

الغَدَاةَ فَخفّضْتَ وَرَفّعْتَ حَتّى ظَنَنّاهُ في طَائِفَةِ النّخْلِ قَالَ: غَيْرُ الدّجّالِ أَخْوَفُ لِي عَلَيْكُمْ إِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا فِيكُمْ فَأَنَا حَجِيجُهُ دُونَكُمْ وَإِنْ يَخْرُجْ وَلَسْتُ فِيكُمْ فَامْرُؤٌ حَجيجُ نَفْسِهِ، وَالله خَلِيفَتِي عَلَى كُلّ مُسْلِمٍ، إِنّهُ شَابّ قَطَطٌ عَيْنُهُ قائمة شَبِيهٌ بِعَبْدِ العُزّي بنِ قَطَنٍ، فَمَنْ رَآهُ مِنكُمْ فَلْيَقْرَأْ فَوَاتِحَ سُورَةِ أَصْحَابِ الكَهْفِ. قَالَ: يَخْرُجُ مَا بَيْنَ الشّامِ وَالعِرَاقِ فَعَاثَ يَمينًا وَشِمَالًا، يَا عِبَادَ الله الْبَثُوا. قال: قلْنَا يَا رَسُولَ الله وَمَا لَبْثُهُ في الأَرْضِ؟ قَالَ

ـــــــ

إلى الليل انتهى"فعرف ذلك"أي أثر خوف الدجال"إن يخرج وأنا فيكم"أي موجود فيم بينكم فرضًا وتقديرًا"فأنا حجيجه"فعيل بمعنى الفاعل من الحجة وهي البرهان أي غالب عليه بالحجة"دونكم"أي قدامكم ودافعه عنكم وفيه إرشاد أنه صلى الله عليه وسلم كان في المحاجة معه غير محتاج إلى معاونة معاون من أمته في غلبته عليه بالحجة"فأمرؤ حجيج نفسه"بالرفع أي فكل امرئ يحاجه ويحاوره ويغالبه لنفسه"والله خليفتي على كل مسلم"يعني والله سبحانه وتعالى ولي كل مسلم وحافظه فيعينه عليه ويدفع شره"إنه"أي الدجال"شاب قطط"بفتح القاف والطاء أي شديد جعودة الشعر"عينه قائمة"أي باقية في موضعها وفي رواية مسلم: عينه طافئة أي مرتفعة"شبيه بعبد العزى بن قطن"بفتحتين.

قال الطيبي: قيل إنه كان يهوديًا. قال القاري: ولعل الظاهر أنه مشرك لأن العزى اسم صنم ويؤيده في بعض ما جاء في الحواشي هو رجل من خزاعة هلك في الجاهلية انتهى"فليقرأ فواتح سورة أصحاب الكهف"أي أوائلها قال الطيبي المعنى أن قراءته أمان له من فتنته كما آمن تلك الفتية من فتنة دقيانوس الجبار"فعاث يمينًا وشمالًا"قال النووي هو بعين مهملة وثاء مثلثة مفتوحة وهو فعل ماض والعيث الفساد أو أشد الفساد والإسراع فيه يقال منه عاث يعيث وحكى القاضي أنه رواه بعضهم فعاث بكسر الثاء منونة اسم فاعل وهو بمعنى الأول"يا عباد الله البثوا"من اللبث وهو المكث والفعل لبث كسمع وهو نادر لأن المصدر من فعل بالكسر قياسه بالتحريك إذ لم يتعدد. وفي رواية مسلم يا عباد الله فاثبتوا من الثبات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت