وفي البابِ عَنْ سَعْدٍ وَحُذَيْفَة وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَأَسْمَاءَ وَجَابِرِ بنِ عَبْدِ الله وأبي بَكْرَةَ وَعَائِشَةَ وَأَنَسٍ وَابنِ عَبّاسٍ وَالفَلْتَانِ بنِ عَاصِمٍ.
ـــــــ
ساكنة ثم مهملة مفتوحة ثم جيم من الفحج وهو تباعد ما بين الساقين أو الفخذين. وقيل: تداني صدور القدمين مع تباعد العقبين وقيل هو الذي في رجله أعوجاج. وفي الحديث المذكور: جعله أعور مطموس العين ليست بناتئة ـ بنون ومثناة ـ ولا جحراء بفتح الجيم وسكون المهملة ممدودة أي عميقة، وبتقديم الحد أي ليست متصلبة. وفي حديث عبد الله بن مغفل: ممسوح العين، وفي حديث سمرة مثله، وكلاهما عند الطبراني ولكن في حديثهما: أعور العين اليسرى. ومثله لمسلم من حديث حذيفة، وهذا بخلاف قوله في حديث الباب: أعور العين اليمنى. وقد اتفقا عليه من حديث ابن عمر فيكون أرجح، وإلى ذلك أشار ابن عبد البر لكن جمع بينهما القاضي عياض فقال: تصحح الروايتان معًا بأن تكون المطموسة والممسوحة هي العوراء الطافئة بالهمز أي التي ذهب ضوؤها، وهي العين اليمنى كما في حديث ابن عمر وتكون الجاحظة التي كأنها كوكب وكأنها نخامة في حائط هي الطافية، بلا همز وهي العين اليسرى كما جاء في الرواية الأخرى وعلى هذا فهو أعور العين اليمنى واليسرى معًا فكل واحدة منهما عوراء أي معيبة. فإن الأعور من كل شيء المعيب وكلا عيني الدجال معيبة فإحداهما معيبة بذهاب ضوئها حتى ذهب إدراكها، والأخرى بنتوئها انتهى. قال النووي: هو في نهاية الحسن إنتهى كلام الحافظ. وقد بسط الكلام هنا في الفتح من شاء الوقوف عليه فليراجعه.
قوله:"وفي الباب عن سعد وحذيفة الخ"أما حديث سعد وهو ابن أبي وقاص فأخرجه أحمد. وأما حديث حذيفة فأخرجه الشيخان. وأما حديث أبي هريرة فأخرجه الشيخان أيضًا. وأما حديث أسماء وهي بنت يزيد بن السكن فأخرجه البغوي في شرح السنة وتقدم لفظه. ولها حديث آخر ذكره صاحب المشكاة في الفصل الثاني من باب العلامات بين يدي الساعة وذكر الدجال. وأما حديث جابر فأخرجه أيضًا في شرح السنة. وأما حديث أبي بكرة فأخرجه الترمذي في باب ذكر ابن صياد. وأما حديث أنس فأخرجه الترمذي بعد بابين. وأما أحاديث بقية الصحابة فلينظر من أخرجها.