فهرس الكتاب

الصفحة 4818 من 7409

الله صلى الله عليه وسلم قَالَ:"أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ الشّهَدَاءِ الّذِي يَأْتِي بِشَهَادَتِهِ قَبْلَ أَنْ يُسْأَلَهَا".

2398ـ حدّثنا أَحْمَدُ بنُ الْحَسَنِ، حدثنا عَبْدُ الله بنُ مَسْلَمةَ، عنْ مَالِكٍ نحوه. وَقَالَ ابنُ أَبي عَمْرةَ قال: هذا حديثٌ حسنٌ. وَأَكْثَرُ النّاسِ يَقُولُونَ عَبْد الرّحمنِ بن أبي عَمرةَ. وَاخْتَلَفُوا عَلَى مَالِكٍ في رِوَايَةِ هَذَا الْحَدِيثِ،

ـــــــ

أبي بكر بن حزم عن بن أبي عمرة عن زيد بن خالد، وسماه بعضهم في روايته عبد الرحمن انتهى.

قوله:"بخير الشهداء"جمع شاهد"الذي يأتي بشهادته قبل أن يسألها"بصيغة المجهول أي قبل أن يطلب منه الشهادة. قال النووي وفي المراد بهذا الحديث تأويلان أصحهما وأشهرهما تأويل مالك وأصحاب الشافعي أنه محمول على من عنده شهادة لإنسان بحق ولا يعلم ذلك الإنسان أنه شاهد فيأتي إليه فيخبره بأنه شاهد له. والثاني أنه محمول على شهادة الحسبة وذلك في غير حقوق الاَدميين المختصة بهم، فمما تقبل فيه شهادة الحسبة الطلاق والعتق والوقف والوصايا العامة والحدود ونحو ذلك. فمن علم شيئًا من هذا النوع وجب عليه رفعه إلى القاضي وإعلامه به والشهادة قال الله تعالى {وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ} وكذا في النوع الأول يلزم من عنده شهادة الإنسان لا يعلمها أن يعلمه إياها لأنها أمانة له عنده. وحكى تأويلا ثالثًا أنه محمول على المجاز والمبالغة في أداء الشهادات بعد طلبها لا قبله، كما يقال: الجواد يعطي قبل السؤال أي يعطي سريعًا عقب السؤال من غير توقف انتهى"وقال ابن أبي عمرة"أي قال عبد الله بن مسلمة في روايته عن مالك بن أبي عمرة مكان أبي عمرة واسم ابن أبي عمرة عبد الرحمن.

قوله:"هذا حديث حسن"وأخرجه مسلم ومالك وأحمد وأبو داود وابن ماجة"وأكثر الناس يقولون"في رواياتهم"عبد الرحمن بن أبي عمرة"أي كما قال عبد الله بن مسلمة في روايته"واختلفوا"أي أصحاب مالك في رواية هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت