فهرس الكتاب

الصفحة 4837 من 7409

أَيْسَرُ مِنْهُ، وَإِنْ لَمْ يَنْجُ مِنْهُ فَمَا بَعْدَهُ أَشَدّ مِنْهُ"قَالَ وَقَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم مَا رَأَيْتُ مَنْظَرًا قَطّ إِلاّ وَالْقَبْرُ أَفْظَعُ مِنْهُ".

هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاّ مِنْ حَدِيثِ هِشَامِ بنِ يُوسُفَ.

ـــــــ

ولذا يسمى البرزخ"فإن نجا"أي خلص المقبور"منه"أي من عذاب القبر"فما بعده"أي من المنازل"أيسر منه"أي أسهل لأنه لو كان عليه ذنب لكفر بعذاب القبر"وإن لم ينج منه"أي لم يتخلص من عذاب القبر ولم يكفر ذنوبه به وبقي عليه شيء مما يستحق العذاب به"فما بعده أشد منه"لأن النار أشد العذاب والقبر حفرة من حفر النيران"قال"أي عثمان"ما رأيت منظرًا"بفتح الميم والظاء أي موضعًا ينظر إليه وعبر عن الموضع بالمنظر مبالغة لأنه إذا نفي الشيء مع لازمه ينتفي بالطريق البرهاني"قط"بفتح القاف وتشديد المضمومة: أي أبدًا وهو لا يستعمل إلا في الماضي"إلا القبر أفظع منه"من فظع الأمر ككرم اشتدت شناعته وجاوز المقدار في ذلك، يعني أشد وأفظع وأنكر من ذلك المنظر. قيل المستثنى جملة حالية من منظر وهو موصوف حذفت صفته، أي ما رأيت منظرًا فظيعًا على حالة من أحوال الفظاعة، إلا في حالة كون القبر أقبح منه، فالاستثناء مفرغ.

قوله:"هذا حديث حسن غريب"قال المنذري وزاد رزين فيه مما لم أره في شيء من نسخ الترمذي قال هانئ. وسمعت عثمان ينشد على قبر:

فإن تنج من ذي عظيمة

وإلا فإني لا أخا لك ناجيا

انتهى. والحديث أخرجه أيضًا ابن ماجة والحاكم وصححه واعترض قاله المناوي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت