فهرس الكتاب

الصفحة 4856 من 7409

فَيَكْتُبَ الله عَلَيْهِ بهَا سَخَطَهُ إِلَى يَوْمِ يَلْقَاهُ". وفي البابِ عن أُمّ حَبِيبَةَ. قال هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. هَكَذَا رواه غَيْرُ وَاحِدٍ عن مُحمدِ بنِ عَمْرٍو نَحْوَ هَذَا، وقَالُوا عن مُحمدِ بنِ عَمْرٍو عن أَبِيهِ عن جَدّهِ عن بِلاَلِ بنِ الْحَارِثِ. وَرَوَى مَالِكُ بنُ أَنَسٍ هذا الحديث عن مُحمدِ بنِ عَمْرٍو عن أَبِيهِ عن بِلاَلِ بنِ الْحَارِثِ وَلَمْ يَذْكُرْ فيه عن جَدّهِ."

ـــــــ

قال القاري أي قدر تلك الكلمة ومرتبتها"فيكتب الله له"أي لأحدكم المتكلم بالكلمة المذكورة"بها"أي بتلك الكلمة"رضوانه"أي رضاه"إلى يوم يلقاه". وفي الجامع الصغير إلى يوم القيامة"فيكتب الله عليه بها سخطه"أي غضبه. قال ابن عيينة: هي الكلمة عند السلطان فالأولى ليرده بها عن ظلم، والثانية ليجره بها إلى ظلم. وقال ابن عبد البر: لا أعلم خلافًا في تفسيرها بذلك نقله السيوطي. قال الطيبي: فإن قلت ما معنى قوله يكتب الله له بها رضوانه"وما فائدة التوقيت إلى يوم يلقاه؟"قلت: معنى كتبه رضوان الله توفيقه لما يرضي الله تعالى من الطاعات والمسارعة إلى الخيرات ليعيش في الدنيا حميدًا، وفي البرزخ يصان من عذاب القبر ويفسح له قبره، ويقال له نم كنومة العروس الذي لا يوقظه إلا أحب أهله إليه، ويحشر يوم القيامة سعيدًا ويظله الله تعالى في ظله، ثم يلقى بعد ذلك من الكرامة والنعيم المقيم، ثم يفوز بلقاء الله ما كل ذلك دونه وفي عكسه قوله يكتب الله عليه بها سخطه، ونظيره قوله تعالى لإبليس: {وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَى يَوْمِ الدِّينِ} كذا في المرقاة.

قوله:"وفي الباب عن أم حبيبة"أخرجه الترمذي في باب حفظ اللسان.

قوله:"هذا حديث حسن صحيح"وأخرجه مالك وأحمد والنسائي وابن ماجة والبغوي في شرح السنة وابن حبان في صحيحه والحاكم وقال صحيح الإسناد. قال في تهذيب التهذيب في ترجمة عمرو بن علقمة: روى عن أبيه عن بلال بن الحارث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت