عنْ عَبْدِ الله بن مسعود قَالَ:"قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: لاَ تَتّخِذُوا الضّيْعَةَ فَتَرْغَبُوا في الدّنْيَا".
هذا حديثٌ حَسَنٌ.
ـــــــ
الخامسة"عن أبيه"أي سعد بن الأخرم الطائي الكوفي مختلف في صحبته، روى عن ابن مسعود حديث: لا تتخذوا الضيعة. وعنه ابنه المغيرة وذكره مسلم في الطبقة الأولى من أهل الكوفة وذكره ابن حبان في الصحابة ثم أعاد ذكره في التابعين من الثقات كذا في تهذيب التهذيب"عن عبد الله"هو ابن مسعود"لا تتخذوا الضيعة"هي البستان والقرية والمزرعة. وفي النهاية: الضيعة في الأصل المرة من الضياع، وضيعة الرجل ما يكون منه معاشه كالصنعة والتجارة والزراعة وغير ذلك انتهى. وقال في القاموس: الضيعة العقار والأرض المغلة"فترغبوا في الدنيا"أي فتميلوا إليها عن الأخرى، والمراد النهي عن الاشتغال بها وبأمثالها مما يكون مانعًا عن القيام بعبادة المولى وعن التوجه كما ينبغي إلى أمور العقبى. وقال الطيبي: المعنى لا تتوغلوا في اتخاذ الضيعة فتلهوا بها عن ذكر الله قال تعالى: {رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ} .
قوله:"هذا حديث حسن"وأخرجه أحمد والحاكم والبيهقي في شعب الإيمان.