وفي البابِ عَنْ أُبَيّ بنِ كَعْبٍ وَأَبي سَعِيدٍ وَعَائِشَةَ وَابنِ الزّبَيْرِ وأبي وَاقِدٍ وَجَابِرٍ وابنِ عَبّاسٍ وأبي هُرَيْرَةَ.
هذا حديثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الوَجْهِ.
ـــــــ
قيل وفيها إشارة إلى ذم الاستكثار من جمع المال وتمني ذلك والحرص عليه للإشارة إلى أن الذي يترك ذلك يطلق عليه أنه تاب، ويحتمل أن يكون تاب بالمعنى اللغوي وهو مطلق الرجوع أي رجع عن ذلك الفعل والتمني. وقال الطيبي: يمكن أن يكون معناه أن بني آدم مجبولون على حب المال والسعي في طلبه، وأن لا يشبع منه إلا من عصمه الله ووفقه لإزالة هذه الجبلة عن نفسه وقليل ما هم. فوضع قوله: ويتوب الله على من تاب موضعه إشعارًا بأن هذه الجبلة المركوزة مذمومة جارية مجرى الذنب، وأن إزالتها ممكنة بتوفيق الله وتسديده وإلى ذلك الإشارة بقوله تعالى: {وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} .
قوله:"وفي الباب عن أبي بن كعب الخ"أما حديث أبي بن كعب فأخرجه الترمذي في فصله من أبواب المناقب. وأما حديث أبي سعيد وحديث عائشة فلينظر من أخرجهما. وأما حديث ابن الزبير فأخرجه البخاري. وأما حديث أبي واقد فأخرجه أحمد وأبو عبيد في فضائل القرآن ذكره الحافظ في الفتح. وأما حديث جابر فأخرجه أبو عبيد في فضائل القرآن كما في الفتح. وأما حديث ابن عباس فأخرجه البخاري ومسلم. وأما حديث أبي هريرة فأخرجه ابن ماجة.
قوله:"هذا حديث حسن صحيح"وأخرجه أحمد والشيخان