فهرس الكتاب

الصفحة 4909 من 7409

2457-حدثنا عَبْدُ الأَعْلَى بنُ وَاصِلٍ الْكُوفِيّ، أَخْبَرنَا ثَابِتُ بنُ مُحمّدٍ العَابِدُ الكُوفِيّ، أَخْبَرنَا الْحَارِثُ بنُ النّعْمَانِ الّليْثِيّ عن أَنَسٍ أَنّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قالَ:"الّلهُمّ أَحْيِنِي مِسْكِينًا وَأَمِتْنِي مِسْكِينًا وَاحْشُرْنِي في زُمْرَةِ المَسَاْكِينِ يَوْمَ القِيَامَةِ". فَقَالَتْ عَائِشَةُ: لِمَ يَا رَسُولَ الله؟ قالَ:"إِنّهُمْ يَدْخُلُونَ الْجَنّةَ قَبْلَ أَغْنِيَائِهِمْ بِأَرْبَعِينَ خَرِيفًا،"

قوله:"أخبرنا ثابت بن محمد العابد الكوفي"أبو محمد، ويقال أبو إسماعيل صدوق زاهد، يخطئ في أحاديث من التاسعة"أخبرنا الحارث بن النعمان"بن سالم الليثي الكوفي ابن أخت سعيد بن جبير ضعيف من الخامسة.

قوله:"اللهم أحيني مسكينًا"قيل هو من المسكنة وهي الذلة والافتقار، فأراد صلى الله عليه وسلم بذلك إظهار تواضعه، وافتقاره إلى ربه، إرشادًا لأمته إلى استشعار التواضع، والاحتراز عن الكبر والنخوة، وأراد بذلك التنبيه على علو درجات المساكين وقربهم من الله تعالى قاله الطيبي رحمه الله"واحشرني في زمرة المساكين"أي أجمعني في جماعتهم بمعنى أجعلني منهم لكن لم يسأل مسكنة ترجع للقلة بل الإخبات والتواضع والخشوع. قال السهروردي: لو سأل الله أن يحشر المساكين في زمرته لكان لهم الفخر العميم والفضل العظيم، فكيف وقد سأل أن يحشر في زمرتهم؟"لم يا رسول الله"أي لأي شيء دعوت هذا الدعاء واخترت الحياة والممات والبعث مع المساكين والفقراء دون أكابر الأغنياء"قال إنهم"استئناف في معنى التعليل، أي لأنهم مع قطع النظر عن بقية فضائلهم وحسن أخلاقهم وشمائلهم"بأربعين خريفًا"أي بأربعين سنة، قال الجزري في النهاية: الخريف الزمان المعروف من فصول السنة ما بين الصيف والشتاء، ويريد به أربعين سنة لأن الخريف لا يكون في السنة إلا مرة واحدة، فإذا انقضى أربعون خريفًا فقد مضت أربعون سنة انتهى.

فإن قلت: كيف التوفيق، بين هذا الحديث وبين الحديث السابق، فإنهما بظاهرهما متخالفان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت