هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وابو حصين اسمه عثمان بن عاصمٍ الأُسديّ.
رذائل الأمور وخسائس الأفعال لدناءة همته وبخله ويكثر من يذمه من الناس ويصغر قدره عندهم فيكون أحقر من كل حقير وأذل من كل ذليل. والحاصل أن المتصف بغنى النفس يكون قانعًا بما رزقه لا يحرص على الازدياد لغير حاجة ولا يلح في الطلب ولا يلحف في السؤال بل يرضى بما قسم الله له، فكأنه واجد أبدًا. والمتصف بفقر النفس على الضد منه لكونه لا يقنع بما أعطي بل هو أبدًا في طلب الازدياد من أي وجه أمكنه. ثم إذا فاته المطلوب حزن وأسف فكأنه فقير من المال لأنه لم يستغن بما أعطي فكأنه ليس بغني. ثم غنى النفس إنما ينشأ عن الرضا بقضاء الله تعالى والتسليم لأمره، علمًا بأن الذي عند الله خير وأبقى، فهو معرض عن الحرص والطلب. وما أحسن قول قائل:
غني النفس ما يكفيك من سد حاجة ... فإن زاد شيئًا عاد ذاك الغنى فقرًا
قوله:"هذا حديث حسن صحيح"وأخرجه أحمد والشيخان وابن ماجه.