فهرس الكتاب

الصفحة 4955 من 7409

37 -باب

2491-حَدّثنا محمّدُ بنُ المُثَنّى، أَخْبَرنَا أبو داوُدَ أَبو سِنَانٍ الشّيْبَانِيّ عن حَبِيبِ بنِ أَبي ثَابِتٍ، عن أَبي صَالحٍ، عن أَبي هُرَيْرَةَ قالَ: قال رَجُلٌ: يَا رسُولَ الله، الرّجُلُ يَعْمَلُ الْعَمَلَ فَيَسُرّهُ، فَإِذَا اطّلعَ عَلَيْهِ أَعْجَبَهُ ذلك، قال: قال رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم:"لَهُ أَجْرَانِ: أَجْرُ السّرّ وَأَجْرُ الْعَلانِيَةِ".

هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ. وقد روى الاعمَشُ وَغَيْرُهُ عن حَبِيبِ بنِ أَبي ثَابِتٍ، عن أَبي صالح، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم مُرْسَلًا، واصحاب الاعمَشِ لم يذكروا فيه عن أَبي هُرَيْرَةَ.

وقد فَسّرَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ هذا الحديثَ: فقال إِذَا اطّلَعَ عَلَيْهِ فأَعْجَبَهُ، فإِنما مَعْنَاهُ أَنْ يُعْجِبَهُ ثَنَاءُ النّاسِ عَلَيْهِ بالخَيْرِ لِقَوْلِ النبيّ صلى الله عليه وسلم:"أَنْتُمْ شُهَدَاءُ الله في الارضِ، فَيُعْجِبُهُ ثَنَاءُ النّاسِ عَلَيْهِ لِهَذَا لما يرجو بثناء الناس عليه، فأَمّا إِذَا أَعْجَبَهُ لِيَعْلَمَ النّاسُ مِنْهُ الْخَيْرَ لِيُكَرمَ عَلَى ذَلِكَ ويعظّم عليه فَهَذَا رِيَاءٌ". وقال بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: إِذَا اطّلَعَ عَلَيْهِ فَأعجبه رَجَاءَ أَنْ يُعْمَلَ بِعَمَلِهِ،

ـــــــ

قوله:"حدثنا أبو داود"هو الطيالسي"حدثنا أبو سنان الشيباني"هو الأصغر، ويأتي ترجمته وترجمة أبي سنان الأكبر في باب كم وصف أهل الجنة من أبواب صفة الجنة.

قوله:"فيسره"من الإسرار أي فيخفيه"فإذا اطلع"بصيغة المجهول، وقوله الرجل يعمل إلىقوله أعجبه إخبار فيه معنى الاستخبار، يعني هل تحكم على هذا أنه رياء أم لا"أجر السر"أي لإخلاصه"وأجره العلانية"أي للاقتداء به أو لفرحه بالطاعة وظهورها منه.

قوله:"وقال بعض أهل العلم إذا اطلع عليه فأعجبه رجاء أن يعمل بعمله"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت