فهرس الكتاب

الصفحة 4983 من 7409

2513-حدثنا مُحمّدُ بنُ حُمَيْدٍ الرّازِيّ، وَيُوسُفُ بنُ مُوسَى القَطّانُ البَغْدَادِيّ قَالاَ: أخبرنا عَبْدُ الرحمَنِ بنُ مَغْرَاءَ أَبُو زُهَيْرٍ، عن الاعْمَشِ، عن أَبي الزّبَيْرِ، عن جَابِرٍ قالَ: قال رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم:"يَوَدّ أَهْلُ الْعَافِيةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِينَ يُعْطَى أَهْلُ البَلاَءِ الثّوَابَ لَوْ أَنّ جُلُودَهُمْ كَانَتْ قُرِضَتْ فِي الدّنْيَا بِالمَقَارِيضِ". وهذا حديثٌ غريبٌ لا نَعْرِفُهُ بِهَذَا الإِسْنَادِ إِلاّ مِنْ هَذَا الوَجْهِ. وَقَدْ رَوَى بَعْضُهُمْ هَذَا الْحَدِيثَ، عن الاعْمَشِ، عن طَلْحَةَ بنِ مُصَرّفٍ، عن مَسْرُوقٍ شَيْئًا مِنْ هَذَا.

قوله:"ويوسف بن موسى"بن راشد القطان البغدادي أبو يعقوب الكوفي نزيل الري ثم بغداد، صدوق من العاشرة"أخبرنا عبد الرحمن بن مغراء"كذا في نسخ الترمذي بالمد. وكذا في تهذيب التهذيب. والخلاصة ولكن ضبطه الحافظ في التقريب بالقصر، فقال عبد الرحمن بن مغرا بفتح الميم وسكون المعجمة ثم راء مقصورًا الدوسي"أبو زهير"بالتصغير، الكوفي نزيل الري، صدوق تكلم في حديثه عن الأعمش من كبار التاسعة.

قوله:"يود"أي يتمنى"أهل العافية"أي في الدنيا"يوم القيامة"ظرف يود"حين يعطى"على البناء للمفعول"الثواب"مفعول ثان، أي كثير أو بلا حساب لقوله تعالى: {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ} ."قرضت"بالتخفيف ويحتمل التشديد للمبالغة والتأكيد أي قطعت"في الدنيا"قطعة قطعة"بالمقاريض"جمع المقراض ليجدوا ثوابًا كما وجد أهل البلاء. قال الطيبي: الود محبة الشيء وتمنى كونه له ويستعمل في كل واحد من المعنيين من المحبة والتمني. وفي الحديث هو من المودة التي هي بمعنى التمني وقوله: لو أن الخ نزل منزلة مفعول يود كأنه قيل يود أهل العافية ما يلازم لو أن جلودهم كانت مقرضة في الدنيا وهو الثواب المعطى. قال ميرك: ويحتمل أن مفعول يود الثواب على طريق التنازع. وقوله لو أن جلودهم حال أي متمنين أن جلودهم الخ أو قائلين لو أن جلودهم على طريقة الالتفات من التكلم إلى الغيبة.

قوله:"هذا حديث غريب"قال المنذري في الترغيب بعد ذكر هذا الحديث:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت