فهرس الكتاب

الصفحة 5179 من 7409

عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم:"أَهْلُ الْجَنّةِ عِشْرُونَ وَمِائَةُ صَفٍ: ثَمَانُونَ مِنْهَا مِنْ هَذِهِ الأُمّةِ، وَأَرْبَعُونَ مِنْ سَائِرِ الأُمَمِ".

هذا حديثٌ حسنٌ. وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عن عَلْقَمَةَ بنِ مرثدٍ عن سُلَيْمَانَ

قوله:"أهل الجنة عشرون ومائة صف"أي قدرها أو صوروا صفوفًا"ثمانون"أي صفًا"منها"أي من جملة العدد"من هذه الأمة"أي كائنون من هذه الأمة"وأربعون"أي صفًا"عن سائر الأمم"والمقصود بيان تكثير هذه الأمة وأنهم ثلثان في القسمة. قال الطيبي: فإن قلت كيف التوفيق بين هذا وبين ما ورد من قوله صلى الله عليه وسلم:"والذي نفسي بيده أرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة"فكبرناد فقال صلى الله عليه وسلم أرجو أن تكونوا ثلث أهل الجنة فكبرنا فقال صلى الله عليه وسلم: أرجو أن تكونوا نصف أهل الجنة"، قلت: يحتمل أن يكون الثمانون صفًا مساويًا في العدد للأربعين صفًا وأن يكونوا كما زاد على الربع والثلث يزيد على النصف كرامة له صلى الله عليه وسلم. وقال الشيخ عبد الحق رحمه الله في اللمعات: لا ينافي هذا قوله صلى الله عليه وسلم:"أرجو أن تكونوا نصف أهل الجنة"لأنه يحتمل أن يكون رجاؤه صلى الله عليه وسلم ذلك ثم زيد وبشر من عند الله بالزيادة بعد ذلك. وأما قول الطيبي: يحتمل أن يكون الثمانون صفًا مساويًا لأربعين صفًا فبعيد، لأن الظاهر من قوله صلى الله عليه وسلم أهل الجنة عشرون ومائة صف أن يكون الصفوف متساوية والله أعلم انتهى."

قوله:"هذا حديث حسن"وأخرجه أحمد وابن ماجه والدارمي وابن حبان والحاكم والبيهقي في كتاب البعث والنشور. قال الحافظ: وله شاهد من حديث ابن مسعود بنحوه واتم منه أخرجه الطبراني. قلت: وله شاهدان آخران من حديث ابن عباس ومن حديث أبي موسى أخرجهما الطبراني والحاكم كما في الجامع الصغير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت