فهرس الكتاب

الصفحة 5195 من 7409

إِسْرَائِيلَ عن ثَوَيْرٍ، قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم:"إِنّ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنّةِ مَنْزِلَةً لَمَنْ يَنْظُرُ إِلَى جِنَانِه وَأزواجهِ وَنَعِيِمِهِ وَخَدَمِهِ وَسُرُرِهِ مَسِيرَةَ أَلْفِ سَنَةٍ، وَأَكْرَمُهُمْ عَلَى الله مَنْ يَنْظُرُ إِلَى وَجْهِهِ غُدْوَةً وَعَشِيّةً، ثمّ قَرَأَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} ."

وَقَدْ رُوِي هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ

قوله:"عن ثوير"بضم المثلثة مصغرًا، ابن أبي فاختة، سعيد بن علاقة الكوفي، ضعيف رمي بالرفض من الرابعة.

قوله:"لمن ينظر إلى جنابه"بكسر الجيم جمع جنة أي بساتينه"وزوجاته"أي نسائه وحوره"ونعيمه"أي ما يتنعم به"وخدمه"بفتحتين جمع خادم أي من الولدان"وسرره"بضمتين جمع سرير"مسيرة ألف سنة"أي حال كون جنانه وما عطف عليه كائنة في مسافة ألف سنة. والمعنى أن ملكه مقدار تلك المسافة، وفي التركيب تقديم وتأخير إذ جعل الاسم وهوقوله لمن ينظر خبرًا والخبر وهو أدنى منزلة اسمًا اعتناء بشأن المقدم لأن المطلوب بيان ثواب أهل الجنة وسعتها وأن أدناهم منزلة من يكون ملكه كذا"وأكرمهم"بالنصب عطفًا على أدنى ويجوز الرفع عطفًا على مجموع اسم إن، وخبرها أي أكثرهم كرامة على الله وأعلاهم منزلة وأقربهم رتبة عنده سبحانه"غدوة"بضم الغين"وعشية"أي صباحًا ومساء، ولهذا وصى بالمحافظة على صلاتي طرفي النهار كما مر {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ} أي ناعمة غضة حسنة، والمراد بالوجوه الذوات وخصت لشرفها ولظهور أثر النعمة عليها {إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} قال الطيبي: قدم صلة ناظرة إما لرعاية الفاصلة وهي ناضرة باسرة فاقرة وإما لأن الناظر يستغرق عند رفع الحجاب بحيث لا يلتفت إلى ما سواء وحديث ابن عمر هذا أخرجه أيضًا أحمد وأبو يعلى والطبراني وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر الدارقطني والحاكم وابن مردويه والبيهقي. وأخرج الترمذي هذا الحديث في تفسير سورة القيامة أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت