فهرس الكتاب

الصفحة 5229 من 7409

مَا تُفضِي إِلَى قَرَارِهَا". قالَ وَكَانَ عُمَرُ يَقُولُ أَكْثِرُوا ذِكْرَ النّارِ، فَإِنّ حَرّهَا شَدِيدٌ، وَإِنّ قَعْرَهَا بَعِيدٌ، وَإِنّ مَقَامِعهَا حَدِيدٌ".

لا نَعْرِفُ لِلْحَسَنِ سَمَاعًا من عُتْبَةَ بنِ غَزْوَانَ، وَأَنّمَا قَدِمَ عُتْبَةُ بنُ غَزْوَانَ البَصْرَةَ في زَمَنِ عُمَرَ، وَوُلِدَ الْحَسَنُ لِسَنَتَيْنِ بَقِيَتَا مِنْ خِلاَفَةَ عُمَرَ"."

2702-حدثنا عَبْدُ بنُ حُمَيْدِ، حدثنا الحَسَنُ بنُ مُوسَى، عن ابنِ لَهِيعَةَ عن دَرّاجِ عن أَبِي الهَيْثَمِ، عن أَبِي سَعِيدٍ عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قالَ:"الصّعُودُ جَبَلٌ مِن نَارٍ يُتَصَعّدُ فِيِه الكَافِرُ سَبْعِينَ خَرِيفًَا ويَهْوِي بِهِ كَذَلِكَ منه أَبَدًا".

"من شفير جهنم"أي جانبها وحرفها"فتهوي"أي تسقط"ما تفضى"من الإفضاء أي ما تصل"إلى قرارها"أي إلى قعرها أراد به وصف عمقها بأنه لا يكاد يتناهى، فالسبعين للتكثير"قال وكاد عمر يقول"ضمير قال يرجع إلى عتبة بن غزوان"أكثروا ذكر النار"أي نار جهنم"وإن مقامعها حديد"المقامع سياط من حديث رؤؤسها معوجة واحدها مقمعة بالكسر.

قوله:"لا نعرف للحسن سماعًا عن عتبة بن غزوان إلخ"فالحديث منقطع. قال المنذري في الترغيب في فصل: وبعد قعر جهنم عن خالد بن عمير قال: خطب عتبة ابن غزوان رضي الله عنه فقال إنه ذكر لنا أن الحجر يلقى من شفير جهنم فيهوي فيها سبعين عامًا ما يدرك لها قعرًا والله لتملأنه أفعجبتم. رواه مسلم هكذا، ورواه الترمذي عن الحسن قال: قال عتبة بن غزوان: وذكر الحديث.

قوله:"الصعود"أي المذكور فيقوله تعالى {سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا} يتصعد فيه الكافر"قال القاري": بصيغة المجهول أي يكلف الكافر ارتقاءه، وفي نسخة يعني من المشكاة بفتح أوله أي يطلع في ذلك الجبل"سبعين خريفًا"أي مدة سبعين عامًا"ويهوي فيه"بصيغة المجهول أي يكلف ذلك الكافر بسقوطه فيه، وفي نسخة من المشكاة بفتح الياء وكسر الواو أي ينزل على ما قال القاري"كذلك"أي سبعين خريفًا"أبدًا"قيد للفعلين أي يكون دائمًا في الصعود والهبوط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت