فهرس الكتاب

الصفحة 5250 من 7409

جَهَنمَ، قَالُوا وَالله إِنْ كَانَتْ لَكَافِيَةً يَا رسولَ الله، قَالَ فَإِنّهَا فُضّلَتْ بِتِسْعَةِ وَسِتّينَ جُزْءَا كُلّهُنّ مِثْلُ حَرّهَا"."

هذا حديثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَهَمّامُ بنُ مُنَبّهٍ هُوَ أَخُو وَهْبِ بنِ مُنَبّهٍ وَقَدْ رَوَى عَنْهُ وَهْبٌ.

أو الحكم للزائد انتهى"من حر جهنم"وفي رواية البخاري من نار جهنم"إن كانت لكافية"إن هي المخففة من الثقلية واللام هي الفارقة، أي إن هذه النار التي نراها في الدنيا كانت كافية في العقبى لتعذيب العصاة، فهلا اكتفى بها ولأي شيء زيدت في حرها"قال فإنها"أي نار جهنم"فضلت"وفي رواية البخاري فضلت عليهن والمعنى على نيران الدنيا. وفي رواية مسلم فضلت عليها أي على النار"كلهن"أي حرارة كل جزء من تسعة وستين جزءًا من نار جهنم"مثل حرها"أي مثل حرارة ناركم في الدنيا. وحاصل الجواب منع الكفاية أي لا بد من التفضيل لحكمة كون عذاب الله أشد من عذاب الناس، ولذلك أوثر ذكر النار على سائر أصناف العذاب في كثير من الكتاب والسنة منهاقوله تعالى: {فما أصبرهم على النار} وقوله: {فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ} وإنما أظهر الله هذا الجزء من النار في الدنيا أنموذجًا لما في تلك الدار. وقال الطيبي ما محصله: إنما أعاد صلى الله عليه وسلم حكاية تفضيل نار جهنم على نار الدنيا، إشارة إلى المنع من دعوى الإجزاء، أي لا بد من الزيادة ليتميز ما يصدر من الخالق من العذاب على ما يصدر من خلقه.

قوله:"هذا حديث حسن صحيح"قال المنذري في الترغيب بعد ذكر هذا الحديث: رواه مالك والبخاري ومسلم والترمذي، وليس عند مالك كلهن مثل حرها، ورواه أحمد وابن حبان في صحيحه والبيهقي فزادوا فيه: وضربت بالبحر مرتين، ولولا ذلك ما جعل الله فيها منفعة لأحد، وفي رواية للبيهقي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"يحسبون أن نار جهنم مثل ناركم هذه هي أشد سوادًا من القار هي جزء من بضعة وستين جزءًا منها أو نيف وأربعين"، شك أبو سهيل انتهى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت