فهرس الكتاب

الصفحة 529 من 7409

بالظّهْرِ فَأَبْرَدَ وَأَنْعمَ أَنْ يُبْرِدَ، ثُمّ أَمَرَهُ بِالْعَصْرِ فَأَقامَ وَالشّمسُ آخِرَ وَقْتِها فَوْقَ مَا كانَتْ ثُمّ أَمَرَهُ فَأخّرَ المَغْرِبَ إِلَى قُبَيْلِ أَنْ يَغِيبَ الشّفَقُ، ثُمّ أَمَرَهُ بِالعِشاءِ فَأَقامَ حينَ ذَهَبَ ثُلُثُ اللّيْلِ. ثُمْ قالَ: أَيْنَ السّائِلُ عَنْ مَوَاقِيتِ الصّلاَةِ؟ فَقالَ الرّجُلُ: أَنَا، فَقالَ: مَوَاقِيتُ الصّلاَةِ كما بَيْنَ هَذِيْنِ"."

قال أبو عيسى: هذَا حديثٌ حسنٌ غَرِيبٌ صحيحٌ.

"قالَ": وَقَدْ رَوَاهُ شُعْبَةُ عَنْ علْقَمَةَ بنِ مَرْثَدٍ أَيضًا.

ـــــــ

وأنعم أن يبرد"أي أبرد بصلاة الظهر وزاد وبالغ في الإبراد، يقال أحسن إلى فلان وأنعم. أي زاد في الإحسان وبالغ. قال الخطابي: الإبراد، أن يتفيأ الأفياء وينكسر وهج الحر فهو برد بالنسبة إلى حر الظهيرة"فأقام والشمس آخر وقتها فوق ما كانت"أي فأقام العصر والحال أن الشمس آخر وقتها في اليوم الثاني فوق الوقت الذي كانت الشمس فيه في اليوم الأول، والمعنى أنه صلى الله عليه وسلم صلى صلاة العصر في اليوم الثاني حين صار ظل الشيء مثليه وقد كان صلاها في اليوم الأول، حين كان ظل الشيء مثله، وفي رواية لمسلم وصلى العصر والشمس مرتفعة أخرها فوق الذي كان قال القاري في المرقاة: أخر بالتشديد أي أخر صلاة العصر في اليوم الثاني فوق التأخير الذي وجد في اليوم الأول بأن أوقعها حين صار ظل الشيء مثليه كما بينته الروايات الأخر، يريد أن صلاة العصر كانت مؤخرة عن الظهر لأنها كانت مؤخرة عن وقتها انتهى"فقال الرجل أنا ههنا حاضر فقال مواقيت الصلاة كما بين هذين"الكاف زائدة وفي رواية وقت صلاتكم بين ما رأيتم."

قوله:"هذا حديث حسن غريب صحيح"وأخرجه مسلم أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت