فهرس الكتاب

الصفحة 5317 من 7409

في الْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْقَذَهُ الله مِنْهُ، كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ فِي النّارِ"."

هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وَقَدْ رَوَاهُ قَتَادَةُ عن أَنَسِ بنِ مَالِكٍ عن النبيّ صلى الله عليه وسلم.

لمسلم من كان يحب المرء"لا يحبه إلا لله"استثناء مفرغ أي لا يحبه لغرض وعرض وعوض ولا يشوب محبته حظ دنيوي ولا امر بشر بل محبته تكون خالصة لله تعالى فيكون متصفًا بالحب في الله وداخلا في المتحابين لله. والجملة حال من الفاعل أو المفعول أو منهما"وأن يكره"أي ثالثتها أن يكره"أن يعود في الكفر"أي يرجع أو يتحول، وقيل أن يصبر بدليل تعديته بفي على حد {أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا} فيشمل من لم يسبقه له كفر أيضًا ولا ينافيه قوله:"بعد إذ أنقذه منه"أي أخلصه ونجاه من الكفر لأن أنقذ بمعنى حفظ بالعصمة ابتداء بأن يولد على الإسلام ويستمر بهذا الوصف على الدوام أو بالإخراج من ظلمة الكفر إلى نور الإيمان، أو لا يشمله ولكنه مفهوم من طريق المساوة بل الأولى، قاله القاري. وقال النووي:قوله يعود أو يرجع معناه يصير، وقد جاء العودو الرجوع بمعنى الصيرورة انتهى"أن يقذف"بصيغة المجهول أي يلقى.

قوله:"هذا حديث حسن صحيح"وأخرجه أحمد والشيخان والنسائي وابن ماجة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت