إِسْحَاقَ عَنْ عَاصِمِ بْن عُمَرَ بن قتَادَةَ عَنْ محمودِ بن لبِيدٍ عنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ سَمْعتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:"أَسْفِرُوا بِالفَجْرِ، فإِنّهُ أَعْظَمُ لِلأجْرِ".
"قَالَ": وَقَدْ رَوَى شُعْبَةُ وَالثّوْرِيّ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ محمد بْن أَسْحَاقَ.
"قَالَ": وَرَوَاهُ محمدُ بْنُ عَجْلاَنَ أَيْضًا عَنْ عَاصِمِ بنِ عُمَرَ بنِ قَتَادَةَ.
"قَالَ": وفي البابِ عنْ أَبي بَرْزَةَ"الأسْلَمِيّ"وَجَابرٍ، وَبِلاَلٍ.
ـــــــ
قوله:"عن عاصم بن عمر بن قتادة"الأوسي الأنصاري المدني، ثقة عالم بالمغازي من الرابعة، مات بعد العشرين ومائة وهو من رجال الكتب الستة"عن محمود بن لبيد"بن عقبة بن رافع الأوسي الأشهلي المدني صحابي صغير جل روايته عن الصحابة مات سنة 96 ست وتسعين وقبل سبع وله تسع وتسعون سنة.
قوله:"أسفروا بالفجر"أي صلوا صلاة الفجر إذا أضاء الفجر وأشرق قال الجزري في النهاية أسفر الصبح إذا انكشف وأضاء وقال في القاموس سفر الصبح يسفر أضاء وأشرق كأسفر انتهى"فإنه"أي الإسفار بالفجر.
قوله:"وفي الباب عن أبي برزة وجابر"لم أقف على من أخرج حديثهما في الإسفار وقد أخرج الشيخان عنهما التغليس، قال الحافظ في الدراية وعن جابر وأبي برزة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي الصبح بغلس متفق عليهما"وبلال"أخرج حديثه البزار في مسنده بنحو حديث رافع بن خديج وفي سنده أيوب بن يسار وهو ضعيف، قال البخاري فيه منكر الحديث وقال النسائي متروك الحديث، وذكر الحافظ الزيلعي سنده بتمامه في نصب الراية، وفي الباب أيضًا عن محمود بن لبيد وأبي هريرة وأنس بن مالك وبلال وغيرهم رضي الله عنهم ذكر أحاديث هؤلاء الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد مع الكلام عليها، وعامة هذه الأحاديث ضعاف.
قوله:"وقد روى شعبة والثوري هذا الحديث عن محمد بن إسحاق"فتابعا عبدة"ورواه محمد بن عجلان أيضًا عن عاصم بن عمر بن قتادة"فتابع محمد بن عجلان محمد بن إسحاق فلا يقدح عنعنته في صحة الحديث.