فهرس الكتاب

الصفحة 5375 من 7409

فَإِنهُ مَنْ كَذَبَ عَلَيّ يَلِجُ في النّارِ"."

وفي البابِ عَنْ أَبي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَالزّبَيْرِ وَسَعِيدِ بنِ زَيْدٍ وَعَبْدِ الله بنِ عَمْرٍو وَأَنَسٍ وَجَابِرٍ وَابنِ عَبّاسٍ وَأَبِي سَعِيدٍ وَعَمْرٍو بنِ عَبْسَةَ وَعُقْبَةَ بنِ عَامِرٍ وَمُعَاوِيَةَ وَبُرَيْدَةَ وَأَبي مُوسَى وَأَبي أُمَامَةَ

واحتج: بأنه كذب له لا عليه وهو جهل باللغة العربية، وتمسك بعضهم بما ورد في بعض طرق الحديث من زيادة لم تثبت وهي ما أخرجه البزار من حديث ابن مسعود بلفظ: من كذب على ليضل به الناس الحديث. وقد اختلف في وصله وإرساله ورجح الدارقطني والحاكم إرساله، وأخرجه الدارمي من حديث يعلى بن مرة بسند ضعيف وعلى تقدير ثبوته فليست اللام فيه للعلة بل للصيرورة كما فسرقوله تعالى: {َمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا} ليضل الناس، والمعنى إن مال أمره إلى الإضلال أو هو من تخصيص بعض أفراد العموم بالذكر فلا مفهوم له كقوله تعالى {لا تَأْكُلُوا الرِّبا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً} {وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ} فإن قتل الأولاد ومضاعفة الربا والإضلال في هذه الاَيات إنما هو لتأكيد الأمر فيها لا اختصاص الحكم"يلج في النار"أي يدخلها.

قوله:"وفي الباب عن أبي بكر وعمر وعثمان الخ"قد ذكر الحافظ السيوطي في كتابه الجامع الصغير أسماء من أخرج أحاديث هؤلاء الصحابة رضي الله تعالى عنهم أجمعين فإن شئت الوقوف على ذلك فارجع إليه قال ابن الجوزي: رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم ثمانية وتسعون صحاببًا منهم العشرة ولا يعرف ذلك لغيره، وخرجه الطبراني عن نحو هذا العدد، وذكر ابن دحية أن أخرج من نحو أربعمائة طريق، وقال بعضهم بل رواه مائتان من الصحابة وألفاظهم متقاربة والمعنى واحد ومنها:"من نقل عني ما لم أقله فليتبوأ مقعده من النار". قالوا: وذا أصعب ألفاظه وأشقها لشموله للمصحف واللحان والمحرف. وقال ابن الصلاح: ليس في مرتبته من المتواتر غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت