حَرَج. وَمَنْ كَذَبَ عَلَيّ مُتعَمّدًّا فَلْيَتَبَوّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النّارِ"."
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
2807-حدّثنا مُحمّدُ بنُ بَشّارٍ، أخبرنا أَبُو عَاصِمِ، عن الأَوْزَاعِيّ عن حَسّانَ بنِ عَطِيّةَ، عن أَبي كَبْشَةَ السّلُولِي عن عَبْدِ الله بنِ عَمْرٍو عن النبيّ صلى الله عليه وسلم نَحْوَهُ.
وكثرة حملته وتكفل الله سبحانه بحفظه لما أمرنا بتبليغه. فالحديث أولى انتهى. والاَية ما وزعت السورة عليها. وقيل المراد بالاَية هنا الكلام المفيد نحو من صمت نجا. والدين النصيحة. أي بلغوا عني أحاديثي لو كانت قليلة. وقيل المراد من الاَية الحكم الموحي إليه صلى الله عليه وسلم وهو أعم من المتلوة وغيرها بحكم عموم الوحي الجلي والخفي قلت الظاهر هو الأول"وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج"الحرج الضيق والإثم. قال السيد جمال الدين: ووجه التوفيق بين النهي عن الاشتغال بما جاء عنهم وبين الترخيص المفهوم من هذا الحدث أن المراد بالتحدث ههنا التحدث بالقصص من الاَيات العجيبة كحكاية عوج بن عنق، وقتل بني إسرائيل أنفسهم في توبتهم من عبادة العجل، وتفصيل القصص المذكورة في القرآن لأن في ذلك عبرة وموعظة لأولي الألباب وأن المراد بالنهي هناك النهي عن نقل أحكام كتبهم لأن جميع الشرائع والأديان منسوخة بشريعة نبينا صلى الله عليه وسلم. قال القاري: لكن قال ابن قتيبة: وما روى عن عوج أنه رفع جبلا قدر عسكر موسى عليه السلام وهم كانوا ثلاثمائة ألف ليضعه عليهم فنقره هدهد بمنقاره وثقبه ووقع في عنقه فكذب لا أصل له. كذا نقله الأبهري انتهى. قلت قال ابن قتيبة الدينوري في كتابه تأويل مختلف الحديث: قالوا رويتم أن عوجًا اقتلع جبلا قدره فرسخ في فرسخ على قدر عسكر موسى فحمله على رأسه ليطبقه عليهم فصار طوقًا في عنقه حتى مات وأنه كان بخوض البحر فلا يجاوز ركبتيه وكان يصيد الحيتان من لججه ويشويها في عين الشمس وأنه لما مات وقع على نيل مصر فجسر للناس سنة أي صار جسرًا لهم