فهرس الكتاب

الصفحة 5408 من 7409

"قَدِمَ رَجُلٌ مِنَ المَدِينَةِ عَلَى أَبي الدّرْدَاءِ وَهُوَ بِدِمَشْقَ فَقَالَ مَا أَقْدَمَكَ يَا أَخِي؟ فقالَ حَدِيثٌ بَلَغَنيِ أَنَكَ تُحَدِثُهُ عن رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم، قالَ: أَمَا جِئْتَ لِحَاجَةٍ؟ قالَ لاَ. قالَ أَمَا قَدِمْتَ لِتِجَارَةٍ؟ قالَ لاَ. قالَ مَا جِئتُ إِلاّ في طَلَبِ هَذَا الْحَدِيثِ. قالَ: فَإِنّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:"مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَبْتَغِي فِيِه عِلْمًا سَلَكَ الله له طَرِيقًا إِلَى الْجَنّةِ، وَإِنّ المَلاَئِكَةَ لتَضَعُ أَجْنَحِتَهَا رِضًى لِطَالِبِ العِلْمِ، وَإِنّ العَالِم لَيَسْتَغْفِرُ لَهُ مَنْ

وعنه داود بن جميل جاء في أكثر الروايات أنه كثير بن قيس على اختلاف في الإسناد إليه وتفرد محمد بن يزيد الواسطي في إحدى الروايتين عنه بتسمية قيس بن كثير وهو وهم.

قوله:"من المدينة"المنورة"وهو"أي أبو الدرداء"بدمشق"بكسر الدال وفتح الميم ويكسر"ما أقدمك"ما استفهامية أي أي شيء جاء بك هنا"حديث"أي أقدمني حديث يعني جئتك لتحدثني به"أما جئت"بهمزة الاستفهام وما نافية"من سلك"أي دخل أو مشى"طريقًا"أي قريبًا أو بعيدًا"يبتغي فيه"أي في ذلك الطريق أو في ذلك المسلك أو في سلوكه"علمًا"قال الطيبي: وإنما أطلق الطريق والعلم ليشملا في جنسهما أي طريق كان من مفارسة الأوطان والضرب في البلدان إلى غير ذلك، وأي علم كان من علوم الدين قليلًا أو كثيرًا رفعيًا أو غير رفيع"سلك الله به"الضمير عائد إلى من والباء للتعدية أي جعله سالكًا ووفقه أن يسلك طريق الجنة، وقيل عائد إلى العلم والباء للسببية وسلك بمعنى سهل والعائد إلى من محذوف والمعنى سهل الله له بسبب العلم"طريقًا إلى الجنة"فعلى الأول سلك من السلوك وعلى الثاني من السلك والمفعول محذوف كقوله تعالى: {يَسْلُكْهُ عَذَابًا صَعَدًا} قيل عذابًا مفعول ثان. وعلى التقدير نسبة سلك إلى الله تعالى على طريق المشاكلة كذا قال الطيبي"لتضع أجنحتها"جمع جناح"رضي"حال أو مفعول له على معنى إرادة رضا ليكون فعلا لفاعل الفعل المعلل به"لطالب العلم"اللام متعلق برضا وقيل التقدير لأجل الرضا الواصل منها إليه أو لأجل إرضائها لطالب العلم بما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت