فهرس الكتاب

الصفحة 5410 من 7409

إنّ الاْنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرّثُوا دِينَارًا وَلاَ دِرْهَمًا، إِنّمَا وَرّثُوا الْعِلْمَ، فَمَنْ أَخَذَ بِهِ فَقَدْ أَخَذَ بِحَظٍ وَافِرٍ". وَلاَ نَعْرِفُ هَذَا الْحَدِيثَ إِلاّ مِنْ حَدِيثِ عَاصِمِ بنِ رَجَاءِ بنِ حَيوَةَ، وَلَيْسَ إِسْنَادُهُ عِنْدِي بِمُتّصِلٍ هَكَذَا حدثنَا مَحْمُودُ بنُ خِدَاشٍ بهذا الإسناد، وَإِنّمَا يُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ عن عَاصِمِ بنِ رَجاءِ بنِ حَيْوَةَ، عن الوليد بنِ جَمِيلٍ، عن كَثِيرِ بنِ قَيْسٍ عن أَبي الدّرْدَاءِ، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم وَهَذَا أَصَحّ مِنْ حَدِيثِ مَحْمُودِ بنِ خِدَاشٍ"

سائر الكواكب"قال القاضي: شبه العالم بالقمر والعابد بالكواكب لأن كمال العبادة ونورها لا يتعدى من العابد ونور العالم يتعدى إلى غيره"إن العلماء ورثة الأنبياء"وإنما لم يقل ورثة الرسل ليشمل الكل."

قاله ابن الملك"لم يورثوا"بالتشديد من التوريث"دينارًا ولا درهمًا"أي شيئًا من الدنيا، وخصًا لأنهما أغلب أنواعها وذلك إشارة إلى زوال الدنيا وأنهم لم يأخذوا منها إلا بقدر ضرورتهم فلم يورثوا شيئًا منها لئلا يتوهم أنهم كانوا يطلبون شيئًا منها يورث عنهم"فمن أخذ به"أي بالعلم"فقد أخذ بحظ وافر"أي أخذ حظًا وافرًا يعني نصيبًا تامًا أي لا حظ أوفر منه والباء زائدة للتأكيد، أو المراد أخذه متلبسًا بحظ وافر من ميراث النبوة، ويجوز أن يكون أخذ بمعنى الأمر أي فمن أراد أخذه فليأخذ بحظ وافر ولا يقتنع بقليل"هكذا حدثنا محمود بن خداش هذا الحديث"يعني عن عاصم بن رجاء عن قيس بن كثير من غير واسطة بينهما"وإنما يروى هذا الحديث عن عاصم بن رجاء بن حيوة عن داود بن جميل عن كثير بن قيس"يعني بزيادة داود بن جميل بن عاصم بن رجاء وكثير بن قيس، وكذلك رواه أبو داود وابن ماجه وداود بن جميل هذا ضعيف ويقال اسمه: الوليد كذا في التقريب، قال في تهذيب التهذيب روى عن كثير بن قيس على خلاف فيه وعنه عاصم بن رجاء بن حيوة ذكره ابن حبان في الثقات وفي إسناد حديثه اختلاف، وقال الدارقطني مجهول وقال مرة: هو ومن فوقه إلى أبي الدرداء ضعفاء"وهذا أصح من حديث محمود بن خداش"أي هذا الحديث الذي يروى عن عاصم عن داود بن جميل عن كثير بن قيس أصح من حديث محمود بن خداش المذكور في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت