فهرس الكتاب

الصفحة 5412 من 7409

ابنِ سِيرينَ عن أَبي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم:"خَصْلَتَانِ لاَ تَجْتَمِعَانِ في مُنَافِقٍ: حُسْنُ سَمْتٍ وَلاَ فِقْهٌ في الدّينِ".

هذا حديثٌ غريبٌ، وَلاَ نَعْرِفُ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ حَدِيثِ عَوْفٍ إِلاّ مِنْ حَدِيثِ هذَا الشّيْخِ خَلَفِ بنِ أَيّوبَ الْعَامِريّ، وَلَمْ أَرَ أَحَدًا يَرْوِي عَنْهُ غَيْرَ أبي كُرَيب محمد بنِ الْعَلاَءِ، وَلاَ أَدْرِي كَيْفَ هُوَ؟

من التاسعة"عن عوف"هو ابن أبي جميلة"عن ابن سيرين"هو محمد.

قوله:"خصلتان لا تجتمعان في منافق"بأن تكون فيه واحدة دون الأخرى أو لا يكونا فيه بأن لا توجد واحدة منهما فيه وإنما عبر بالاجتماع تحريضًا للمؤمنين على جمعهما وزجرًا لهم عن الاتصاف بأحدهما. والمنافق إما حقيقي وهو النفاق الاعتقادي أو مجازي وهو المرائي وهو النفاق الملي"حسن سمت"أي خلق وسيرة وطريقة. قال الطيبي: هو التزيي بزي الصالحين. وقال ميرك: السمت بمعنى الطريق أعني المقصد وقيل المراد هيئة أهل الخير والأحسن ما قاله ابن حجر أنه تحرى طرق الخير والتزيي بزي الصالحين مع التنزه عن المعائب الظاهرة والباطنة"ولا فقه في الدين"عطف بلا لأن حسن سمت في سياق النفي فلا لتأكيد النفي المساق. قال التوربشتي: حقيقة الفقه في الدين ما وقع في القلب ثم ظهر على اللسان فأفاد العمل وأورث الخشية والتقوى، وأما الذي يتدارس أبوابًا منه ليتعزز به ويتأكل به فإنه بمعزل عن الرتبة العظمى لأن الفقه تعلق بلسانه دون قلبه ولهذا قال علي كرم الله وجهه ولكني أخشى عليكم كل منافق عليم اللسان. قيل ليس المراد أن إحداهما قد يحصل دون الأخرى بل هو تحريض للمؤمنين على الاتصاف بهما والاجتناب عن أضدادهما، فإن المنافق من يكون عاريًا منهما وهو من باب التغليظ ونحوهقوله تعالى: {وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ} إذ فيه حث على أدائها وتخويف من المنع حيث جعله من أوصاف المشركين كذا قاله الطيبي.

قوله:"هذا حديث غريب"وهو ضعيف لضعف خلف بن أيوب"ولا أدري كيف هو"أي كيف حال خلف بن أيوب. قال الحافظ في تهذيب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت