فهرس الكتاب

الصفحة 5418 من 7409

عَلَى أَمْرٍ إِذَا أَنْتُمْ فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ؟ أَفْشُوا السّلاَمَ بَيْنَكُمْ". وفي البابِ عن عَبْدِ الله بنِ سَلاَمٍ وَشُرَيْحِ بنِ هَانِئ، عن أَبِيِه وَعَبْدِ الله بنِ عَمْرٍو وَالبَرَاءِ وَأَنَسٍ وَابنِ عُمَرَ."

لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا فهو على ظاهره وإطلاقه فلا يدخل الجنة إلا من مات مؤمنًا وإن لم يكن كامل الإيمان فهذا هو الظاهر من الحديث. وقال الشيخ أبو عمرو معنى الحديث لا يكمل إيمانكم إلا بالتحابب ولا تدخلون الجنة عند دخول أهلها إذا لم تكونوا كذلك. قال النووي وهذا الذي قاله محتمل انتهى"أفشوا السلام بينكم"بقطع الهمزة المفتوحة من الإفشاء وهو الإظهار، وفيه الحث العظيم على إفشاء السلام وبذله للمسلمين كلهم من عرفت ومن لم تعرف. قال الطيبي: جعل إفشاء السلام سببًا للمحبة والمحبة سببًا لكمال الإيمان لأن إفشاء السلام سبب للتحابب والتوادد أو هو سبب الإلفة والجمعية بين المسلمين المسبب لكمال الدين وإعلاء كلمة الإسلام، وفي التهاجر والتقاطع التفرقة بين المسلمين وهي سبب لانثلام الدين الوهن في الإسلام انتهى. قال الحافظ: الإفشاء الإظهار والمراد نشر السلام بين الناس ليحيوا سنته. وأخرج البخاري في الأدب المفرد بسند صحيح عن ابن عمر: إذا سلمت فأسمع فإنها تحية من عند الله. ونقل النووي عن المتولي، أنه قال يكره إذا لقى جماعة أن يخص بعضهم بالسلام لأن القصد بمشروعية السلام تحصيل الألفة وفي التخصيص إيحاش لغير من خص بالسلام.

قوله:"وفي الباب عن عبد الله بن سلام وشريح بن هانئ عن أبيه وعبد الله بن عمرو والبراء وأنس وابن عمر"أما حديث عبد الله بن سلام فأخرجه الترمذي قبل صفة أبواب الجنة، وأما حديث شريح بن هانئ عن أبيه فأخرجه الطبراني عنه: قال: يا رسول الله أخبرني بشيء يوجب لي الجنة، قال:"طيب الكلام وبذل السلام وإطعام الطعام". وأخرجه أيضًا ابن حبان في صحيحه في حديث والحاكم وصححه، وأما حديث عبد الله بن عمرو فأخرجه الشيخان وأبو داود والنسائي وابن ماجه ولفظ البخاري: أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم:"أي الإسلام خير؟ قال: تطعم الطعام وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت