فهرس الكتاب

الصفحة 5426 من 7409

وفي البابِ عَنْ عَلِيٍ وَأُمّ طَارِقٍ مَوْلاَةِ سَعدٍ.

هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وَالجُرَيْرِيّ اسْمُهُ سَعِيدُ بنُ إِيّاسٍ يُكْنَى أَبَا مَسْعُودٍ وَقَدْ رَوَى هَذَا غَيْرُهُ أَيْضًَا عن أَبي نَضْرَةَ. وَأَبُو نَضْرَةَ العَبْدِيّ اسْمُهُ المُنْذِرُ بنُ مَالِكِ بنِ قُطَعَةَ.

بل أراد زجر غيره بطريقه فإن معبد الله دون أبي موسى إذا رأى هذه القضية أو بلغته وكان في قلبه مرض أو أراد وضع حديث خاف مثل قضية أبي موسى فامتنع من وضع الحديث والمسارعة إلى الرواية بغير بقين. ومما يدل على أن عمر لم يرد خبر أبي موسى لكونه خبر واحد أنه طلب منه إخبار رجل آخر حتى يعمل بالحديث. ومعلوم أن خبر الإثنين خبر واحد. وكذا ما زاد حتى يبلغ التوائر فما لم يبلغ التواتر فهو خبر واحد، ومما يؤيده أيضًا ما ذكره مسلم في الرواية الأخيرة من قضية أبي موسى هذه أن أبيًا رضي الله عنه قال: يا ابن الخطاب فلا تكونن عذابًا على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال سبحان الله إنما سمعت شيئًا فأحببت أن أتثبت. انتهى كلام النووي. قال ابن بطال فيؤخذ منه التثبت في خبر الواحد لما يجوز عليه من السهو وغيره. وقد قيل عمر خبر العدل الواحد بمفرده في توريث المرأة من دية زوجها وأخذ الجزية من المجوس إلى غير ذلك لكنه قد يستثبت إذا وقع له ما يقتضي ذلك انتهى. وفي الحديث أن العالم التبحر قد يخفي عليه من العلم ما يعلمه من هو دونه ولا يقدح ذلك في وصفه بالعلم والتبحر فيه. قال ابن بطال وإذا جاز ذلك على عمر فما ظنك بمن هو دونه. وقال الإمام تقي الدين بن دقيق العيد: وهذا الحديث يرد على من يغلو من المتلدين إذا استدل عليه بحديث فيقول لو كان صحيحًا لعلمه فلان مثلا فإن ذلك لما خفي عن أكابر الصحابة وجاز عليهم فهو على غيرهم أجوز انتهى.

قوله:"وفي الباب عن علي وأم طارق مولاة سعد"أما حديث علي فلينظر من أخرجه، وأما حديث أم طارق مولاة سعد فأخرجه الطبراني.

قوله:"هذاحديث حسن صحيح"وأخرجه الشيخان وأبو داود وابن ماجه"اسمه المنذر ابن مالك بن قطعة"قال في التقريب بضم القاف وفتح المهملة، وقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت