فهرس الكتاب

الصفحة 5440 من 7409

هذا حديثٌ حسنٌ. قالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: لاَ بَأْس بِحَدِيثِ عَبْدِ الْحَمِدِ بنِ بَهْرَامَ عن شَهْرٍ بنِ حَوْشَبٍ وَقَالَ مُحمّدُ بن إِسماعيل: شَهْرٌ حَسَنٌ الحَدِيثِ وَقَوّى أَمْرَهُ، وَقَالَ: إِنّمَا تَكَلَمَ فِيِه ابنُ عَوْنِ، ثُمّ رَوَى عن هِلاَلِ بنِ أَبي زَيْنَبَ عن شَهْرِ بنِ حَوْشَبٍ.

يكره أن يسلم الرجال على النساء والنساء على الرجال وهو مقطوع أو معضل، والمراد بجوازه أن يكون عند أمن القتنة، وذكر في الباب حديثين يؤخذ الجواز منهما: وورد فيه حديث ليس على شرطه وهو حديث أسماء بنت يزيد: مر علينا النبي صلى الله عليه وسلم في نسوة فسلم علينا. حسنه الترمذي وليس على شرط البخاري فاكتفى بما هو على شرطه وله شاهد من حديث جابر عند أحمد، وقال الحليمي كان النبي صلى الله عليه وسلم للعصمة مأمونًا من الفتنة، فمن وثق من نفسه بالسلامة فليسلم. وإلا فالصمت أسلم، وأخرج أبو نعيم في عمل يوم وليلة من حديث واثلة مرفوعًا: يسلم الرجال على النساء ولا يسلم النساء على الرجال وسنده واه، ومن حديث عمرو بن حريث، مثله موقوفًا عليه وسنده جيد وثبت في مسلم حديث أم هانئ: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو يغتسل فسلمت عليه انتهى كلام الحافظ. وقال النووي: إن كن النساء جمعًا سلم عليهن وإن كانت واحدة سلم عليها النساء وزوجها وسيدها ومحرمها سواء أكانت جميلة أو غيرها، وأما الأجنبي فإن كانت عجوزًا لا تشتهي استحب السلام عليها واستحب لها السلام عليه ومن سلم منهما لزم الاَخر رد السلام عليه وإن كانت شابة أو عجوزًا تشتهي لم يسلم عليها الأجنبي ولم تسلم عليه، ومن سلم منهما لم يستحق جوابًا ويكره رد جوابه، هذا مذهبنا ومذهب الجمهور. وقال ربيعة: لا يسلم الرجال على النساء ولا النساء على الرجال وهذا غلط، وقال الكوفيون: لا يسلم الرجال على النساء إذا لم يكن فيهن محرم انتهى.

قوله:"هذا حديث حسن"وأخرجه أبو داود وابن ماجه والدارمي وله شاهد من حديث جابر عند أحمد كما عرفت في كلام الحافظ"قال محمد"يعني البخاري"وقوى"أي محمد"أمره"أي جعله قويًا غير ضعيف"وقال"أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت