فهرس الكتاب

الصفحة 5484 من 7409

عَلَيّ فَقَالَ: إِذَا لَقِيَ الرّجُلُ أَخَاهُ المُسْلِمَ فَلْيَقُلْ السّلاَمُ عَلَيْكُمْ وَرَحمَةُ الله وَبَرَكَاتُهُ ، ثُمَ رَدّ عَلَيّ النبيّ صلى الله عليه وسلم قالَ:"وَعَلَيْكَ وَرَحْمَةُ الله، وَعَلَيْكَ وَرَحْمَةُ الله وعَلَيْكَ وَرَحْمَةُ الله".

وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ أَبُو غِفَارٍ عن أَبي تَمِيمَةَ الهُجَيْمِيّ عن أَبي جُرَىّ جَابِرِ بنِ سُلَيْمٍ الْهُجَيْمِيّ قالَ: أَتَيْتُ النبيّ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَأَبُو تَمِيمَةَ اسْمُهُ طَرِيفُ بنُ مُجَالدٍ.

عليك سلام الله قيس بن عاصم ... ورحمته إن شاء أن يترحما

وكقول الشماخ:

عليك السلام من أمير وباركت ... يد الله ذلك الأديم الممزق

والسنة لا تختلف في تحية الأحياء والأموات بدليل حديث أبي هريرة الذي ذكرناه والله أعلم انتهى. وقال الحافظ ابن القيم في كتابه زاد المعاد: وكان هديه في ابتداء السلام أن يقول السلام عليكم ورحمة الله، وكان يكره أن يقول المبتدئ عليك السلام، قال أبو جري الهجيمي: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت عليك السلام يا رسول الله، فقال: لا تقل عليك السلام لأن عليك السلام تحية الموتى حديث صحيح وقد أشكل هذا الحديث على طائفة وظنوه معارضًا لما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم في السلام على الأموات بلفظ السلام عليكم بتقديم السلام فظنوا أنقوله فإن عليك السلام فحية الموتى إخبار عن المشروع وغلطوا في ذلك غلطًا أوجب لهم ظن التعارض، وإنما معنىقوله فإن عليك السلام تحية الموتى إخبار عن الواقع لا المشروع، أي أن الشعراء وغيرهم يحيون الموتى بهذه اللفظة كقول قائلهم:

عليك سلام الله قيس بن عاصم ... ورحمته ما شاء أن يترحما

فما كان قيس هلكه هلك واحد ... ولكنه بنيان قوم تهدما

فكره النبي صلى الله عليه وسلم أن يحيا بتحية الأموات، ومن كراهته لذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت