فهرس الكتاب

الصفحة 5535 من 7409

هذا حديثٌ صحيحٌ.

2895- حدثنا الْحَسَنُ بنُ عَلِيٍ الْخَلاّلُ، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بنُ هَارونَ، أَخْبَرَنَاْ ابنُ أَبي ذِئْبٍ عن سَعِيدِ بنِ أَبي سَعِيدٍ المَقْبُرِيّ، عن أَبِيهِ، عن أَبي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم:"إِنّ الله يُحِبّ الْعُطَاسَ وَيَكْرَهُ التّثَاؤُبَ، فَإِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَقَالَ الْحَمْدُ لله، فَحَقٌ عَلَى كُلّ مَنْ سَمِعَهُ أَنْ يَقُولَ يَرْحَمُكَ الله. وأَمّا التّثَاؤُبُ، فَإِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فَليُرَدّهُ ما اسْتَطَاعَ وَلاَ يَقُولُ هَاه هَاه، فَإِنَما ذَلِكَ مِنَ الشّيْطَانِ"

ـــــــ

قوله:"هذا حديث حسن صحيح"وأخرجه النسائي وابن خزيمة وابن حبان والحاكم.

قوله:"حدثنا يزيد بن هارون"السلمي مولاهم أبو خالد الواسطي"أخبرني ابن أبي ذئب"اسمه محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة"عن أبيه"هو أبو سعيد واسمه كيسان.

قوله:"إن الله يحب العطاس"لأنه سبب خفة الدماغ وصفاء القوى الإدراكية، فيحمل صاحبه على الطاعة"ويكره التثاؤب"لأن يمنع صاحبه عن النشاط في الطاعة ويوجب الغفلة ولذا يفرح به الشيطان وهو المعنى في ضحكه الاَتي. قال القاضي: التثاؤب بالهمز، التنفس الذي يفتح عنه الفم، وهو إنما ينشأ من الامتلاء وثقل النفس وكدورة الحواس، ويورث الغفلة والكسل وسوء الفهم، ولذا كرهه الله وأحبه الشيطان وضحك منه، والعطاس لما كان سببًا لخفة الدماغ واستفراغ الفضلات عنه، وصفاء الروح وتقوية الحواس، كان أمره بالعكس"فحق على كل من سمعه"احتراز من حال عدم سماعه، فإنه حينئذ لا يتوجه عليه الأمر"فإذا تثارب أحدكم"قال الحافظ في الفتح، قال شيخنا في شرح الترمذي: وقع في رواية المحبوبي عن الترمذي بالواو، وفي رواية السنجي بالهمز، ووقع عند البخاري وأبي داود بالهمز وكذا في حديث أبي سعيد عند أبو داود، وأما عند مسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت