فهرس الكتاب

الصفحة 555 من 7409

"قَالَ": وفي البابِ عَنْ أَنَسٍ، وَأَبي أَرْوَى، وَجَابرٍ، وَرَافِعِ بن خَدِيجٍ.

ـــــــ

وتعقب بأن الذي ذكره من الاحتمال إنما يتصور مع اتساع الحجرة وقد عرف بالاستفاضة والمشاهدة أن حجر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم لم تكن متسعة ولا يكون ضوء الشمس باقيًا في قعر الحجرة الصغيرة إلا والشمس قائمة مرتفعة وإلا متى مالت ارتفع ضوؤها عن قاع الحجرة ولو كان الجدار قصيرًا انتهى كلام الحافظ.

تنبيه: قال صاحب العرف الشذي ناصرًا للطحاوي ما لفظه: ونقول أنه عليه السلام شرع في التهجد وهو في حجرة واقتدى أصحابه خارجها فلا بد من كون الجدران قصيرة فإن معرفة انتقالات الإمام شرط لصحته الاقتداء انتهى.

قلت: من انتقالات الإمام الانتقال من الجلوس إلى السجدة ومن السجدة إلى الجلوس فيلزم أن تكون جدران الحجرة قدر الذراع فإن معرفة هذا الانتقال لا يعرف إلا إذا كان طولها بنحوه، وهذا كما ترى. فإن قال يعرف هذا الانتقال بتكبيرات الانتقال قيل له فلا يلزم كون الجدر قصيرة فإن انتقالات الإمام تعرف بتكبيرات الانتقالات ثم لا يثبت من مجرد كون جدران الحجرة قصيرة تأخير العصر.

ثم قال صاحب العرف الشذي ما لفظه: قال الحافظ ههنا قال الطحاوي إن التغليس بالفجر كان بسبب جدران الحجرة وكان في الواقع الإسفار، وأقول إن الطحاوي لم يقل بما نقل الحافظ فإن كلامه في الجدران في العصر لا الفجر انتهى.

قلت: لعل هذا لم ير كلام الحافظ ووهم واختلط عليه قول غيره فإن الحافظ لم ينقل عن الطحاوي أن التغليس بالفجر كان بسبب الجدران فيالله العجب أن هذا الرجل مع غفلته الشديدة ووهمه الفاحش كيف اجترأ على نسبة الوهم إلى الحافظ.

قوله:"وفي الباب عن أنس وأبي أروى وجابر ورافع بن خديج"أما حديث أنس فأخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي العصر والشمس مرتفعة حية فيذهب الذاهب إلى العوالي فيأتيهم والشمس مرتفعة، وبعض العوالي من المدينة على أربعة أميال ونحوه. وأما حديث أبي أروى فأخرجه البزار بلفظ: قال كنت أصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم صلاة بالمدينة ثم آتي ذا الحليفة قبل أن تغيب الشمس وهي على قدر فرسخين، ورواه أحمد بإختصار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت