فهرس الكتاب

الصفحة 5560 من 7409

2908- حدثنا قُتَيْبَةُ، حدثنا جعفر بنُ سُلَيْمَانَ، عن أَبي عِمْرَانَ الْجَوْنِيّ، عن أَنَسِ بنِ مَالِكٍ قَالَ:"وُقّتَ لَنَا رسول الله صلى الله عليه وسلم في قصّ الشّارِبِ وَتَقْلِيمِ الأَظْفَارِ وَحَلْقِ الْعَانَةِ وَنَتْفِ الإِبِطِ أَنْ لاَ نَتْرُكَ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِينَ يَوْمًا".

ـــــــ

فلا يجوز التأخير في هذه الأشياء عن هذه المدة.

قوله:"حدثنا جعفر بن سليمان"هو الضبعي.

قوله:"وقت لنا"بصيغة المجهول من التوقيت، قال النووي: هو من الأحاديث المرفوعة مثل قوله: أمرنا بكذا وقد تقدم بيان هذا في الفصول المذكورة في أول الكتاب انتهى. وقد صرح في الرواية المتقدمة من حديث الباب بأن المؤقت هو النبي صلى الله عليه وسلم"أن لا تترك أكثر من أربعين يومًا"قال النووي: معناه لا تترك تركًا تتجاوز به أربعين، لا أنه وقت لهم الترك أربعين. قال والمختار أنه يضبط بالحاجة والطول، فإذا طال حلق انتهى. قال الشوكاني: بل المختار أنه يضبط بالأربعين التي ضبط بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا يجوز تجاوزها ولا بعد مخالفًا للسنة من ترك القص ونحوه بعد الطول إلى انتهاء تلك الغاية انتهى.

فائدة: قال الحافظ: لم يثبت في استحباب قص الظفر يوم الخميس حديث وقد أخرجه جعفر المستغفري بسند مجهول ورويناه في مسلسلات التميمي من طريقه، وأقرب ما وقفت عليه في ذلك ما أخرجه البيهقي من مرسل أبي جعفر الباقر قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستحب أن يأخذ من أظفاره وشاربه يوم الجمعة، وله شاهد موصول عند أبي هريرة لكن سنده ضعيف أخرجه البيهقي أيضًا في الشعب، وسئل أحمد عنه فقال: يسن في يوم الجمعة قبل الزوال، وعنه يوم الخميس، وعنه يتخير، وهذا هو المعتمد أنه يستحب كيف ما احتاج إليه، انتهى كلام الحافظ بلفظه.

قلت: حديث أبي هريرة الذي رواه البيهقي في الشعب ذكره السيوطي في الجامع الصغير بلفظ: كان يقلم أظافيره ويقص شاربه يوم الجمعة قبل أن يروح إلى الصلاة. قال المناوي هذا حديث منكر.

"فائدة أخرى"قال الحافظ في سؤالات ههنا عن أحمد، قلت له يأخذ من شعره

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت