هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
وقد رَوى هذا الْحَدِيثَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الثّقَاتِ عن سُلَيْمَانَ التّيْمِيّ عن أَبي عُثْمانَ عن أُسَامَةَ بنِ زَيْدٍ، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم. وَلَمْ يَذْكُرُوا فِيهِ عن سَعِيدِ بنِ زَيْدِ بنِ عَمْرِو بنِ نُفَيْلٍ، وَلاَ نَعْلَمُ أَحَدًا قَالَ عن أُسَامَةَ بنِ زَيْدٍ. وَسَعِيدُ بنُ زَيْدٍ غَيْرُ المُعْتَمِرِ. وفي البابِ عن أَبي سَعِيدٍ.
ـــــــ
بعده. قال الحافظ في الحديث: إن الفتنة بالنساء أشد من الفتنة بغيرهن، ويشهد له قوله تعالى: {زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ} فجعلهن من عين الشهوات وبدأ بهن قبل بقية الأنواع إشارة إلى أنهن الأصل في ذلك، وقد قال بعض الحكماء: النساء شر كلهن وأشر ما فيهن عدم الاستغناء عنهن، ومع أنها ناقصة العقل والدين، تحمل الرجل على تعاطي ما فيه نقص العقل والدين كشغله عن طلب أمور الدين، وحمله على التهالك على طلب الدنيا وذلك أشد الفساد انتهى.
قوله:"هذا حديث حسن صحيح"وأخرجه البخاري في النكاح ومسلم في آخر الدعوات والنسائي في عشرة النساء وابن ماجه في الفتن.
قوله:"وفي الباب عن أبي سعيد"أخرجه مسلم عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"الدنيا حلوة خضرة وإن الله مستخلفكم فيها فسينظر كيف تعملون، فاتقوا الدنيا واتقوا النساء، فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء".