فهرس الكتاب

الصفحة 560 من 7409

قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.

ـــــــ

تعديل الأركان فإن الشريعة عدت السجدات الثمانية الخالية عن الجلسة أربع سجدات وعن أبي حنيفة من ترك القومة أو الجلسة أخاف أن لا تجوز صلاته انتهى.

قلت: ومع هذا أكثر الأحناف ينقرون كنقر الديك ويتركون تعديل الأركان متعمدين، بل إذا رأوا أحدًا يعدل الأركان تعديلًا حسنًا فيظنون أنه ليس على المذهب الحنفي، فهداهم الله تعالى إلى التعديل.

تنبيه آخر: قال صاحب العرف الشذي ما لفظه: اعلم أن الأرض كروية اتفاقًا فيكون طلوع الشمس وغروبها في جميع الأوقات، فقيل إن الشياطين كثيرة فيكون شيطان لبلد وشيطان آخر لبلدة أخرى وهكذا، وعلى كروية الأرض تكون ليلة القدر مختلفة وكذلك يكون نزول الله تعالى أيضًا متعددًا وظني أن سجدة الشمس بعد الغروب تحت العرش لا تكون متعددة بل تكون بعد دورة واحدة لا حين كل من الغوارب المختلفة بحسب تعدد البلاد انتهى.

قلت إن أراد بقوله أن الأرض كروية اتفاقًا أن جميع أئمة الدين من السلف والخلف متفقون على كروية الأرض وقائلون بها فهذا باطل بلا مرية، وإن أراد به اتفاق أهل الفلسفة وأهل الهيئة فهذا مما لا يلتفت إليه، ثم ما فرع على كروية الأرض ففيه أنظار وخدشات فتفكر.

قوله:"هذا حديث حسن صحيح"وأخرجه مسلم وأبو داود والنسائي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت