فهرس الكتاب

الصفحة 5629 من 7409

أَخبرنا حَمّادُ بنُ سَلَمَةَ، عن عَبْدِ الله بن شَدّادِ الأَعْرَجِ، عن أَبي عُذْرَةَ، وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ النبيّ صلى الله عليه وسلم عن عَائِشَةَ:"أَنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم: نَهَى الرّجَالَ وَالنّسَاءَ عن الْحَمّامَاتِ، ثُمّ رَخّصَ لِلرّجَالِ في المَيَازِرِ".

ـــــــ

قوله:"عن أبي عذرة"بضم أوله وسكون المعجمة، له حديث في الحمام وهو مجهول من الثانية، ووهم من قال له صحبة كذا في التقريب، وقال في تهذيب التهذيب: قال أبو زرعة: لا أعلم أحدًا سماه، وكذا ذكره ابن حبان في الثقات، وقال يقال له صحبة ويقال جزم بصحبته مسلم.

قوله:"ثم رخص للرجال في الميازر"جمع مئزر وهو الإزار، قال المظهر: وإنما لم يرخص للنساء في دخول الحمام لأن جميع أعضائهن عورة وكشفها غير جائز إلا عند الضرورة مثل أن تكون مريضة تدخل الدواء أو تكون قد انقطع نفاسها تدخل للتنظيف. أو تكون جنبًا والبرد شديد ولم تقدر على تسخين الماء وتخاف من استعمال الماء البار ضررًا أو لا يجوز للرجال الدخول بغير إزار ساتر لما بين سرته وركبته انتهى. وقال الشوكاني في النيل تحت حديث أبي هريرة:"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر من ذكور أمتي فلا يدخل الحمام إلا بمئزر، ومن كانت تؤمن بالله واليوم الآخر من إناث أمتي فلا تدخل الحمام"رواه أحمد ما لفظه: هذا الحديث يدل على جواز الدخول للذكور بشرط لبس المآزر وتحريم الدخول بدون مئزر وعلى تحريمة على النساء مطلقًا، واستثناء الدخول من عذر لهن لم يثبت من طريق تصلح للاحتجاج بها، فالظاهر المنع مطلقًا، ويؤيد ذلك ما سلف من حديث عائشة الذي روته لنساء الكورة وهو أصح ما في الباب: إلا لمريضة أو نفساء كما سيأتي في الحديث الذي بعد هذا إن صح انتهى. قلت: أشار الشوكاني بحديث عائشة إلى حديثها الآتي في هذا الباب، وأشار الحديث الذي فيه: إلا مريضة أو نفساء. إلى حديث عبد الله وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إنها ستفتح لكم أرض العجم، وستجدون فيها بيوتًا يقال لها الحمامات فلا يدخلنها الرجال إلا بالأزر وامنعوها النساء إلا مريضة أو نفساء"، رواه أبو داود وابن ماجه، قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت