فهرس الكتاب

الصفحة 5674 من 7409

وَأَمَرَ لَنَا بِثَلاَثَةَ عَشَرَ قَلُوصًا فَذَهَبْنَا نَقْبِضُهَا فَأَتَانَا مَوْتُهُ فَلَمْ يَعْطُونَا شَيْئًَا، فَلَمّا قَامَ أَبُو بَكْرٍ قَالَ: مَنْ كَانَتْ لَهُ عِنْدَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم عِدَةٌ فَلْيَجِئ، فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَأَخْبَرْتُهُ فَأَمَرَ لَنَا بِهَا". هذا حديثٌ حسنٌ."

وَقَدْ رَوَى مَرْوَانُ بنُ مُعَاوِيَةَ هَذَا الْحَدِيثَ بإِسْنَادٍ لَهُ عن أَبي جُحَيْفَةَ نَحْوَ هَذَا. وَقَدْ رَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ عن إسْمَاعِيلَ بنِ أَبي خَالِدٍ عن أَبي جُحَيْفَةَ قالَ:"رَأَيْتُ النبيّ صلى الله عليه وسلم وَكَانَ الحسَنُ بنُ عَلِيّ يُشْبِهُهُ وَلَمْ يَزِيدُوا عَلَى هَذَا".

ـــــــ

الله صلى الله عليه وسلم ما بين الصدر إلى الرأس، والحسين أشبه برسول الله صلى الله عليه وسلم ما كان أسفل من ذلك"وأمر لنا"أي له ولقومه من بني سواءة ابن عامر بن صعصعة، وكان أمر لهم بذلك على سبيل جائزة الوفد"قلوصًا"بفتح فضم، أي ناقة شابة"فذهبنا نقبضها"أي فشرعنا في الذهاب إلى المأمور لنقبض العطاء المذكور"فأتانا موته"أي خبر موته قبل أن نقبضها"فلما قام أبو بكر"أي خطيبًا أو قام بأمر الخلافة"فليجئ"أي فليأت إلينا، فإن وفاءه علينا، ولعل الاكتفاء بها وعدم ذكر الدين هنا لأنه يلزم منها بالأولى ويمكن أن يكون اقتصارًا من الراوي لا سيما وكلامه في العدة"فقمت إليه"أي متوجهًا"فأخبرته"أي بما سبق"فأمر لنا بها"أي بالقلوص الموعودة.

قوله:"هذا حديث حسن"قال في جامع الأصول: اتفق البخاري ومسلم والترمذي على الفصل الأول من حديث أبي جحيفة، واتفق البخاري والترمذي على الفصل الثاني، وانفرد الترمذي بذكر أبي بكر وإعطائه إياهم، كذا قاله الشيخ الجزري في تصحيح المصابيح. قال ميرك: ولذا قال المؤلف يعني صاحب المشكاة في آخر مجموع الحديث: رواه الترمذي كذا في المرقاة.

قوله:"ولم يزيدوا"أي غير واحد من أصحاب إسماعيل بن أبي خالد"على هذا"أي على هذا القدر ولم يذكروا قوله وأمرنا الخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت